اتهم أهالي دائرة مركز ومدينة الحسينية بمحافظة الشرقية نواب الحزب الوطني الحاكم بالخيانة وعدم مراعاة الأمانة، كما اتهموهم باستغلال السلطة والتربح على حساب المواطنين البسطاء، مؤكدين أن نائبي الوطني في الدائرة إسماعيل عطوان وسليمان محمد عامر لم يكن لهما أي تواجد في الدائرة، ولم يقدما أية خدمات، ولكنهما اهتما بمصالحهما الشخصية فقط.

 

وأكد الأهالي لـ(إخوان أون لاين) رفضهم التام لهذين النائبين وأمثالهما ممن يختارهم الحزب الوطني على قوائمه دون أسباب منطقية، فيما أكدت مصادر مطلعة داخل الحزب أن النائبين تقدَّما بأوراق ترشيحهما للمجمع الانتخابي بالرغم من تضاؤل فرصهما في الترشح على قوائم الحزب.

 

وأشارت مصادر إلى أن عزت إسماعيل أمين التنظيم بالمحافظة غاب عن حضور إفطار إسماعيل عطوان هذا العام بعد الشبهات التي ثارت حوله؛ مما يؤكد تضاؤل فرصه داخل المجمع الانتخابي.

 

يقول محمود علي (مدرس): إن نائبي الوطني تركا الحسينية دون صرف صحي أو طرق أو مواصلات أو مدارس أو غيرها من الخدمات التي يسعى إليها أي نائب محترم لخدمة أهالي دائرته، وتحوَّلت الحسينية إلى قرية صغيرة تفتقد للخدمات الأساسية.

 

وتضيف علياء أحمد (طالبة جامعية): لم نشعر بأي وجود لنائبي الحزب الوطني في الدائرة ولم نجد لهما خدمات ملموسة، أو حتى كلمة في مجلس الشعب، فقط وجدنا فضائح في الصحف والجرائد لم نكن نتخيلها.

 

وأكد عبد الباسط السيد (فلاح) أن أعضاء مجلس الشعب المنتمين للحزب الوطني يهتمون فقط بالمواطنين ساعة الانتخابات، وبعدها لا يهتمون بأن يقضوا مصالحهم، "مع أنها ليست كبيرة عليهم فهم لن ينفقوا من جيوبهم"، وطالب السيد فتح الله (موظف) بمحاكمة شعبية لنائبي الوطني بعد أن استولوا بغير حقٍّ على أقوات الفقراء.

 

ويقول محسن هندي (ميكانيكي): إن خير الحسينية يذهب إلى جرين لاند، مضيفًا: "طيب لما سرقوا فلوسنا مش يبنوا بجزء منها مصنع ولا حاجة يشغلوا فيها ولادنا؟!!".

 

ويشدد فتحي حسن أن نائبي الوطني بالدائرة فقدا رصيدهما البسيط في العصبيات العائلية؛ بسبب فضائحهما وفسادهما، كما أن دائرة الحسينية أصبحت شبه خاليةً من مرشحين أقوياء، فهي دائرة مترامية الأطراف وتعتمد على العصبيات العائلية والبدوية.

 

وأكد أحد المسئولين بمجلس مدينة الحسينية- طلب عدم ذكر اسمه- أن نواب الوطني المتعاقبين أفسدوا الحياة السياسية في الدائرة بتدخلهم السافر في اختيار وترجيح المرشحين في المحليات وغيرها، وأكد أنهم يختارون ويؤيدون من يوافق على مصالحهم فقط؛ ما يؤدي إلى فساد القيادات الشعبية والتنفيذية.

 

وأشار علي عبد الهادي (موظف بالمعاش) إلى أن نائب الوطني السابق محمد إسماعيل بنى قصرًا فخمًا في قرية سعود، صرف عليه ملايين الجنيهات؛ بالرغم من أنه في السابق كان مدرسًا لا يجد قوت يومه، والآن يمتلك آلاف الأفدنة.