استنكر النائب د. أحمد أبو بركة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين وعضو اللجنة التشريعية بمجلس الشعب مزاعم د. مفيد شهاب وزير الشئون القانونية والمجالس النيابية؛ أن مصر لا تحتاج إلى قانون خاصٍّ لمحاسبة الوزراء؛ لكونهم يخضعون لكل القوانين المصرية؛ شأنهم شأن المواطنين العاديين!.
وقال أبو بركة لـ(إخوان أون لاين): إن الكلام بأن مصر لا تحتاج إلى قانون لمحاكمة الوزراء هو مغالطة كبيرة، فأية دولة فيها قوانين لمحاكمة الوزراء المفسدين والمقصِّرين في أدائهم الوظيفي، والقول بأن الوزير شأنه شأن أي مواطن عادي؛ لا أساس له من الصحة، في ظل عدم استقلال النيابة العامة الاستقلال التام.
وأضاف أن الوزير جزءٌ من السلطة التنفيذية التي ترعاها أجهزة الدولة المختلفة، وتبعًا للقانون الحالي لا يمكن توجيه اتهام جنائي إلى أي وزير أثناء تولِّيه الخدمة، ولا يمكن محاسبته بأحكام قانون العقوبات.
وشدَّد أبو بركة على ضرورة الحاجة إلى قانون محاكمة الوزراء، أثناء تولِّيهم الخدمة ومحاسبة الذين يتورَّطون منهم في قضايا الفساد المختلفة.
واتَّفق معه النائب سعد عبود عضو مجلس الشعب (مستقل) على أن هناك فراغًا تشريعيًّا لعدم وجود قانون يحاكم الوزراء، قائلاً: "إنه لا يُعقل أن تكون هناك مواد في الدستور تنصُّ على محاكمة رئيس الجمهورية، ولا يوجد تشريع يحاكم الوزير الذي يُبقي عليه الرئيس"!.
وأضاف عبود أن القانون موجودٌ منذ الوحدة بين مصر وسوريا، لكن بعد انفصال الدولتين تمَّ تعطيله، ولو تم تفعيله لدخل معظم الوزراء الحاليِّين السجون؛ لإهدارهم المال العام وتجاوزاتهم الإدارية والسياسية.
ونفى عبود أن يكون الوزير شأنه شأن المواطن العادي؛ فهو يتمتع بحصانة، ويصعب محاكمته إلا إذا تمَّت استقالته مهما تجاوز وارتكب من مخالفات!.
وأوضح أن مجموعةً من النواب تقدَّموا بمشروع قانون لسدِّ ذلك الفراغ التشريعي، ولم تستجب الأغلبية التي هي من صناعة الحكومة، إلا أن المشروع لم يرَ النور؛ بسبب أغلبية الحزب الوطني التي عطَّلته.