أغلق المجمع الانتخابي للحزب الوطني بالبحيرة بابه أمام أعضائه المتطلعين إلى الترشُّح للانتخابات بعد تقدُّم أكثر من 240 مرشحًا على 28 مقعدًا بكل دوائر المحافظة، كان أبرزهم عددًا من رجال الأعمال الذي وصفهم أعضاء الحزب "أنهم جاءوا بالباراشوت" إلى البحيرة!.
ومن أبرز المرشَّحين كان د. أحمد جويلي وزير التموين السابق وأمين عام مجلس الوحدة الاقتصادية العربية بجامعة الدول العربية في دائرة "شبراخيت"؛ ليحطِّم آمال المشتاقين الذين تقدَّموا للترشح على نفس الدائرة؛ حيث أعلن الحزب تضحيته بالدكتور شمس الدين أنور المتورِّط في قضايا فساد خاصة بالعلاج على نفقة الدولة، وللوقوف أمام شعبية الدكتور خالد سعد مرشح الإخوان المسلمين في انتخابات الشعب 2005م، والذي تعرَّض لعملية تزوير فجَّة، ومحاصرة المدينة بعشرات السيارات من الأمن المركزي، وإطلاق أكثر من 500 قنبلة مسيلة للدموع؛ لتنتهي الانتخابات بتزوير إرادة الناخبين لصالح أنور!.
وفي دائرة "الدلنجات" تقدَّم بأوراق ترشحه عن الدائرة "فئات" اللواء فاروق المقرحي مساعد وزير الداخلية لمباحث الأموال العامة السابق وعضو مجلس الشعب السابق عن نفس الدائرة، والذي أخذ وعودًا بإسقاط محمد موسى أبو العينين عضو المجلس الحالي، والذي يراهن هو أيضًا باختيار الحزب له؛ لاعتلاء نجله مهنَّد إلى منصب كبير بأمن الدولة، وله علاقات كبيرة.
وفي دائرة "إدكو ورشيد وأدفينا والخط الوسطاني" ما زال الجدل قائمًا حول من سيكون مرشح الحزب بعد تقدُّم 6 على مقعد "الفئات"؛ حيث تقدَّم الدكتور عاصم قاسم استشاري هندسي والذي تربطه قرابة بالدكتور عصمت عبد المجيد أمين عام جامعة الدول العربية السابق وابن عمه ممدوح قاسم عضو مجلس الشورى 2010م، والذي قام الحزب الوطني بتفريغ الدائرة أمامه للفوز بالتزكية على حساب عضو الشورى السابق رفعت بكر، الذي يراهن عاصم قاسم على علاقات خاله وابن عمه عضو الشورى على إقناع الحزب باختياره.
بينما تقدَّم للمجمَّع الانتخابي في الساعات الأخيرة د. أكرم بدر الدين الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، والذي يؤكد أنصاره أنه جاء بناءً على رغبة الحزب للترشُّح في الدائرة؛ لينافس الدكتور عبد الحميد زغلول عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الذي حقَّق إنجازاتٍ ملموسةً بالدائرة.
وعلى مقعد "العمال" تشتعل حرب قوية بين عادل شعلان عضو مجلس الشعب السابق الذي يرافق اللواء شعراوي في كل المحافل حتى في مكتبه وهو في طريقه إلى منزله، ويشتكي أهالي الدائرة من عدم رؤيته إلاَّ على صور لافتات التهنئة والمبايعة للرئيس مبارك، بينما تقدَّم إلى المجمع الانتخابي أيضًا في اللحظات الأخيرة إبراهيم عجلان عضو مجلس الشعب السابق والذي يتمتع بعلاقات ونفوذ قوية، وسخاء في تبرعاته لأمانة الحزب بالبحيرة، والذي يميل الحزب إلى اختياره على حساب شعلان "ملك اليفط" مثلما يطلق عليه أهالي دائرته!.
وفي دائرة "حوش عيسى وأبو المطامير وسيدي غازي والنوبارية" يتربَّع المال على رأس المتقدِّمين إلى المجمع الانتخابي، بعدما تقدَّم رجل الأعمال حمدي قريطم صاحب شركة "الجوهرة" للشاي و"شيبسيكو" للترشح على مقعد "الفئات" أمام محمد الفحام عضو المجلس الحالي؛ الذي تورَّط في العديد من قضايا التهرُّب الضريبي، وحدثت خصومات بينه وبين العديد من العاملين في مصلحة الضرائب بدائرته، والذي قام أهالي الدائرة على إثرها بمهاجمته في كل مكان يذهب فيه؛ ما اضطره إلى توزيع نشرة إنجازات قام بالاستيلاء عليها من النائب عبد الوهاب الديب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان عن نفس الدائرة "عمال"؛ ما حدا بالنائب نشر إنجازاته من خلال مقرَّاته بالمستندات، كما تقدَّم بأوراقه إلى الحزب أيضًا أيمن عزت نائب رئيس مدينة أبو المطامير.
عبد الوهاب الديب

وعلى مقعد "العمال"- الذي يشغله الديب عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين- تقدَّم للترشح على قوائم الحزب الوطني رشدي سعيد عبد المالك، كما تقدَّم محمد محمود صقر قريب عضو مجلس الشورى الحالي؛ الذي زُوِّرت انتخابات 2010م لصالحه وقاد البلطجية من عائلته والمأجورين بحماية من الأمن ضد مرشح الإخوان، والتعدِّي على الناخبين؛ ما أدَّى إلى إصابة أحد الناخبين بطلق ناري في قدمه.
وفي دائرة "إيتاي البارود" تقدَّم حسين الصيرفي عضو مجلس الشعب لـ15 عامًا للمجمع الانتخابي بعد وعود من الحزب بترشيحه على قوائمه؛ لردِّ اعتباره بعدما اكتسح الدكتور محمد الجزار عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بدائرة إيتاي البارود الصيرفي بفارق كبير؛ ما حدا بابن أخته بطعن أحد أنصار الجزار بالسكين بعد انتهاء صلاة العشاء منذ أربع سنوات!.
وفي دائرة "المحمودية" التي شهدت تزويرًا كبيرًا وأعمال بلطجة ضد د. جمال شعلان مرشح الإخوان المسلمين في انتخابات الشعب 2005م، تقدَّم محمد حميدة البنا، وتوقَّع مصدر بالحزب الوطني بالمحمودية استقرار الحزب عليه؛ لكونه عضوًا مثاليًّا لم يعارض ولم يفضح الحزب بدائرته.
وعلى مقعد "العمال" تميل كفة محمد سعد قمرة عضو مجلس الشعب الحالي ونقيب التجاريين بالبحيرة والذي غيَّر صفته من "فئات" إلى "عمال" أبان دورة 2005م، وقدَّم استقالته من نقابة التجاريين، ثم عاودت النقابة بالمخالفة للقانون بقيد اسمه؛ ليستمر نقيبًا للتجاريين بالبحيرة؛ ما يجعل الطعن عليه أمرًا بسيطًا وسهلاً لتلاعبه بالقانون، مستغلاًّ نجله الأكبر الذي يعمل بجهاز مباحث أمن الدولة، بينما تقدَّم أيضًا إلى الحزب عضو مجلس الشعب السابق محمود إسماعيل للفوز بترشيحات الحزب على نفس المقعد.
وفي دائرة "كوم حمادة" تقدَّم اللواء أحمد سليمان أمين الحزب بكوم حمادة بأوراق ترشحه للحزب، في الوقت الذي لم يقم فيه بتقديم استقالته من موقعه القيادي داخل الحزب، فيما حرص سليمان على تقديم أوراقه للترشح على مقعد الفئات لردِّ اعتباره عن خسارته الفادحة أمام الدكتور أحمد أبو بركة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين عن نفس الدائرة في 2005م.
وفي دائرة "مركز دمنهور" تقدَّم كلٌّ من يحيي المسارع العضو الحالي وإبراهيم صدقي نوار العضو الحالي أيضًا، والاثنان يحملان صفة عامل، بينما على مقعد "الفئات" تقدَّم محمد سعد سلامة عضو مجلس الشورى السابق، والعقيد هشام السقا قائد وحدة أمن مركزي، ومبروك زعيتر عضو مجلس الشعب السابق، وصالح عبد المقصود عضو محلي المحافظة.
![]() |
|
د. محمد جمال حشمت |
كما تقدَّم أحمد بسيوني نقيب المحامين الحالي عن البحيرة الذي ظل يتحدث باسم الناصريين أكثر من 10 سنوات؛ ليفاجَأ الجميع بعضويته بالحزب الوطني ويدفع وراءه بالحزب النائب عمر هريدي، الذي أعطى له وعدًا بالفوز بترشيحات الوطني مكافأةً لهم على ما قدَّموه في انتخابات المحامين الأخيرة لصالح الحزب، بينما تقدَّم أيضًا إلى المجمع الانتخابي اللواء مجدي العيسوي القريب جدًّا بمصدري القرار بجهاز أمن الدولة، والذي يراهن على اختياره لرغبة النظام في ترشحه، كما ينافس أحمد محمد الغول الذي تضاءلت فرصه أمام غول النفوذ والمال وينافس أيضًا إبراهيم أباظة المحامي بدمنهور.
وفي نفس الدائرة ولكن على مقعد "العمال" تقدَّم حسن الحسيني عضو مجلس محلي المحافظة عن الحزب الوطني والذي قاد أعمال البلطجة في انتخابات 2000م وتعدَّى على السيدات وخلع حجابهن أثناء انتخابات الإعادة مع الدكتور جمال حشمت، كما يخوض أحمد إبراهيم علي عضو المجلس السابق على نفس المقعد، وصاحب طلب إحاطة تأخير عرض الفوازير في رمضان لما بعد أداء صلاة العشاء والتراويح، وتقدَّم أيضًا أنور شرف الدين.
وعلى مقعد المرأة بمحافظة البحيرة والذي تقدَّم له 50 سيدةً، دفع الحزب الوطني بالبحيرة بـ3 مرشحات؛ لتقديم أوراقهنَّ واللاتي يعود أصلهنَّ إلى البحيرة ومحل إقامتهن بالقاهرة، فقد دفع الحزب بلحظة زيدان مدير عام العلاقات العامة بوزارة الاتصالات، كما تمَّ الدفع أيضًا بمديحة النحراوي مساعد رئيس تحرير (جريدة الأهرام) وقريبة الصلة بقرينة الرئيس مبارك، كما تمَّ الدفع بوفاء فاروق فهيم عضو مجلس محلي محافظة البحيرة والتي كانت ترفض الترشح نهائيًّا، واستمر الضغط عليها من أمانة الحزب بالبحيرة؛ لتتقدم بأوراقها قبيل غلق باب الترشح بساعات قليلة.
بينما اشتدَّ صراع أمانة المرأة بالبحيرة، بعدما تقدَّم 80% من أمانة المرأة للترشح على قوائم الحزب، فقد تقدَّمت سناء برغش عضو مجلس محلي المحافظة وأمينة المرأة ببندر دمنهور، والتي تستند إلى زوجها محمد عمار مفتش مباحث النوبارية، والذي قدَّم فروض الولاء والطاعة في انتخابات الشورى 2010م، وقام بتقفيل اللجان وتزوير الانتخابات بالدائرة الثالثة حوش عيسى وأبو المطامير وأبو حمص لصالح مرشح الوطني، كما تقدَّمت مديحة أبو شعرة القيادية بأمانة المرأة بالبحيرة وأمينة المرأة ببندر دمنهور سابقًا وعضو المجلس المحلي السابق، وزكية رشاد أمين المجلس القومي للمرأة بالبحيرة وعضو أمانة المرأة، ود. نجوى الحصافي عمران الأستاذة بمعهد الخدمة الاجتماعية بدمنهور والتي تلاقي حربًا شرسةً من سناء برغش وصلت إلى تمزيق لافتاتها من قبل حرس سناء برغش، المفوض من قبل زوجها محمد عمار لحمايتها.
كما تقدَّمت أيضًا مها التحفة عضو المجلس المحلي عن المحافظة، وأمل زكريا أمين عام المجلس القومي للأمومة والطفولة بالبحيرة، ونادية الطحان بأمانة المرأة دمنهور، وأمل زكريا قطب مقررة فرع المجلس القومي للطفولة والأمومة، ولبنى الصيرفي الإخصائية الاجتماعية بوزارة العدل، والصحفية فايزة الجنبيهي بجريدة (الأخبار)، والصحفية ناهد البربري وعضو أمانة المرأة بالبحيرة، ود. سناء السيد مصطفى مدير عام بمديرية الصحة بالبحيرة، وعبير علي عضو مجلس محلي المحافظة، وهناء الربيعي، وسعيدة عبد العظيم مرعي عضو مجلس محلي المحافظة، ولبنان سكين أمانة المرأة بحوش عيسى.
