رغم أن دائرتي العطارين وباب شرق بالإسكندرية لا يمثلهما أي من نواب الإخوان فإن الأهالي اعتادوا أن يطرقوا أبواب مقرات نواب الإخوان بالمحافظة؛ بحثًا عن حلول لمشاكلهم التي لا يعرف ممثلوهم من نواب الوطني عنها شيئًا!.

 

ومن جانبهم وجه أهالي العطارين انتقادات شديدة لنواب الوطني الذين لم يكن لهم أي دور في مواجهة المشكلات العديدة التي تعاني منها الدائرة.

 

وقال عبد المرضي محاسب من أبناء الدائرة: أتمنى أن يكون لدينا في المجلس القادم أحد نواب الإخوان حتى نستطيع الوصول إليه. وأضاف: جميعنا يفتخر بأسامة جادو باعتباره نائبًا حقيقيًّا وليس صوت الحكومة.

 

أما أم عفاف "بائعة في السوق" فأكدت أن الجميع يحفظ اسم خالد خيري نائب الوطني، وأضافت: كلما كان هناك مناسبة وجدنا لافتات يتم تعليقها في الشوارع تحوي اسمه لكن لا نعرف مقرًّا لهذا النائب حتى نشكو له أو نقدم له طلباتنا حتى يشعرنا أنه موجود في وسطنا.

 

ومضت في حديثها قائلة: "كنّا حاسين إن النائب بتاعنا هو أسامة جادو، وأضافت أن أهالي دائرة العطارين كانوا يذهبون إلى نائب الإخوان كلما قابلتهم مشكلة باعتبار أن دائرته الأقرب لهم.

 

وأكد م. مصطفى سليمان "مهندس استشاري" أن مرشح الوطني له معاملات وتجارات وأعمال إنشاءات مشبوهة مع شركات صهيونية، وأضاف: "على أهل الدائرة أن يعرفوا هذه الحقائق جيدًا وأن يتحدوا في مواجهة هذا الرجل".

 

أما في دائرة باب شرق، فأوضح محمود عبد اللطيف "طالب جامعي" أنه يعرف النائب محمد مصيلحي رئيس نادي الاتحاد السكندري الذي يشهد مشكلات ومعارك داخلية ولا يعرف محمد مصيلحي عضو مجلس الشعب في الدائرة، وقال: "لا نعرف نوابًا للدائرة سوى نائب الإخوان صابر أبو الفتوح".

 

وأثنى د. خالد مرسي "طبيب بشري" على مقرات أبو الفتوح، موضحًا أنها كانت نموذجًا لنظام حقيقي يمكن أن يتم التأسيس عليه في مصر، وقال: "ذهبت إلى أحد المقرات لأقدم طلب عمل لابني فوجدت استقبالاً مبهرًا من مجموعة من الشباب بابتسامة عريضة وتقابلت مع النائب وعند انبهاري بالعمل وحرصهم على تلبية احتياجات الناس طلبت منهم أن أعاونهم في المقر نظرًا لحرصي على العمل المجتمعي، فوجدت مؤسسة حقيقية".

 

وقالت "سيدة عبد الرسول" إنها تعاني من أزمة في المعيشة ولا يوجد لها معاش تقتات منه أو تنفق من خلاله على أولادها وقالت: "كنت خايفة في الأول أروح للنائب بتاع الإخوان عشان ده معارضة ومش حيعمل لي حاجة فذهبت إلى النائب محمد مصيلحي، مشيرة إلى أنها وجدت معاناة شديدة حتى تستطيع الوصول إلى المقر الخاص به.

 

وأضافت: "قابلت مجموعة اتعاملوا معايا على إني شحاتة والراجل اللي في المكتب قاللي إحنا هنا مش شئون اجتماعية"، موضحةً أنها وجدت من عبارات الامتهان وإهدار الكرامة الكثير، وفي النهاية طلبوا منها أن تكتب شكوى باسم النائب وتنصرف.

 

واستكملت: "لقيت نفسي مضطرة أروح للنائب بتاع الإخوان وندمت إن أنا ما روحتلهوش من البداية"، وقالت إنها وجدت استقبالاً جيدًا وتقابلت مع النائب الذي تعامل معها على أنها صاحبة حق في معاش الضمان الاجتماعي وليست متسولة وطلب مني كتابة طلب إلى وزير التضامن الاجتماعي!.

 

وتكمل "سيدة" حديثها وتقول: "لما طلب مني أكتب الطلب شعرت أنه مش حيعمل حاجة إلا المقابلة الكويسة وهي لوحدها كفاية، لكنها لم تتمالك نفسها من الفرحة عندما وجدت اتصالاً هاتفيًّا من مقر النائب يدعوها إلى الحضور إلى المكتب لاستلام طلب الوزير الذي حصل النائب من خلاله على موافقة على حصولها على معاش".

 

وأشارت إلى أنها لم تملك نفسها من الفرحة ووجدت نفسها تزغرد وقالت: "رغم إن المعاش ما كانش كبير لكن الحمد لله إننا لقينا حد سأل فينا".

 

وأشارت إلى أن مقر النائب اتصل بها بعد أشهر وطلب منها الحضور إلى المكتب وأهداها ماكينة خياطة؛ حتى تستطيع أن تكمل نفقاتها في الصرف على منزلها، ثم بعد ذلك ساعدها في زواج ابنتها وأهدى لها ثلاجة كمساعدة في الزواج.

 

وقالت: "لو كل أعضاء مجلس الشعب في مصر زي صابر أبو الفتوح مش حنلاقي فقير واحد، ولا حد حيحتاج حاجة من الحكومة مش زي الجماعة التانيين بتوع الحزب الوطني اللي من أكتر من 3 سنين ما ردوش عليَّ في طلب المعاش إللي قدمته للنائب بتاعهم"!.