أكد أهالي دائرة المعهد الفني بشبرا أن نائبهم الدكتور يوسف بطرس غالي وزير المالية، واصل تجاهله لهم وعدم اهتمامه بمشاكلهم وأحوالهم، مشيرين إلى أن سياساته الفاشلة التي طالت الشعب المصري البسيط تضاعفت بالنسبة إليهم باعتبارهم أهالي دائرته.

 

"ولمَ لا؟ ونحن لم نختره بإرادتنا، بل فرضته علينا الحكومة والحزب الوطني"، هكذا كان لسان حال المواطنين البسطاء في الدائرة الذين لم يشعروا في يوم من الأيام أن لهم نائبًا يدافع عنهم ويرى مصالحهم تحت قبة البرلمان، ويوجد بينهم على أرض الواقع.

 

وقال ربيع رجب (صاحب سوبر ماركت بروض الفرج): إن دائرة الوزير يوسف بطرس غالي بلا نائب لغياب خدماته، وعدم وجوده أصلاً بالدائرة، وعدم اهتمامه بأزمات ومعاناة المناطق الفقيرة، مؤكدًا أن العاملين بمقرَّات النائب يحتقرون الأهالي ويعاملونهم باستعلاء شديد عند تقديم أحدهم لشكواه.

 

ويضيف رمضان عبد الله (موظف): "لماذا يكون نائب دائرتنا وزيرًا؟ هيقدر يجيب وقت منين للوزارة وللدائرة، ده إذا كان بيشتغل بضمير"، موضحًا أن غالي لا يهتم بخدمة فقراء الدائرة وتقتصر خدماته على المناطق الراقية.

 

وتشير مريم جميل (موظفة بمدرسة الراهبات) إلى أنها تذهب كثيرًا إلى مقر غالي ولا تجده، وتواجه معاملةً غير لائقة من العاملين بمقرِّه، مضيفةً: علمت منذ حوالي شهرين أن النائب الوزير سيحضر إلى مقرِّه الانتخابي الرئيسي؛ لمقابلة بعض الضيوف به، فاستغللت الفرصة وحضرت لمقابلته، وانتظرت حتى منتصف الليل، فأبلغني بعدها مدير المكتب أن النائب خرج من الباب الخلفي مع ضيوفه منذ ساعة ونصف الساعة!!.

 

وأعربت ميادة حسين (طالبة) عن رغبتها في أن يكون نائب دائرتها من النواب المستقلين الشرفاء؛ حتى لا يبيع ضميره إلى الحكومة، وينسى واجبه في خدمة الدائرة وأهلها، موضحةً أن الوزير النائب لا يخدم أحدًا، ولا يلجأ إليه أحد إلا وييئس من نواب الحزب الوطني.

 

أما الحاج رضوان الشيخ (موظف بالمعاش) فقال: إن غالي كشف فساد الحكومة ووجهتها السيئة، بعد رفضه ترميم بعض المؤسسات الحكومية الآيلة للسقوط بالدائرة، وأهمها المجلس المحلي والتأمين الصحي والمعهد الثانوي العام بالبدرشين.

 

ويضيف سمير حسني أن غياب النائب يوسف بطرس غالي عن الدائرة ليس مشكلةً؛ لعدم شرعية وجوده أصلاً؛ لأنه حصل على مقعده بإرادة الحكومة، وليس بإرادة الأهالي، متسائلاً: هل ضمير غالي مرتاح في أن يكون نائبًا عن ناس لا يعرفهم ولا يعرف مشكلاتهم ومعاناتهم، وهل ينام مرتاحًا وأهل دائرته يعانون الفقر والحرمان من الكهرباء والمياه؟!".

 

ويؤكد فاضل محمد (محامٍ) أن الدائرة ضحية تلوُّث المياه والفقر والغلاء وانقطاع الكهرباء.

 

وتشير الحاجة فوقية مراد إلى أنها أرملة ولديها 6 من الأبناء، وتعمل عاملة نظافة في البيوت حتى تستطيع الوفاء بمتطلبات الأسرة؛ نظرًا لأن المعاش الذي يتقاضاه زوجها لا يكفي "العيش الحاف"، مضيفةً: "أنا بأشكو حالي إلى ربنا مش إلى غالي ولا إلى غيره؛ لأن الحكومة ظالمة ولا تعطي لنا حقوقنا".