بدأ مجلسا الشعب والشورى إجراءات رفع الحصانة البرلمانية عن 14 نائبًا في قضية العلاج على نفقة الدولة، بينهم 12 عضوًا في مجلس الشعب واثنان من مجلس الشورى، ويتوقع أن يكلف صفوت الشريف رئيس مجلس الشورى اللجنة التشريعية بمواجهة النائبين بأوراق القضية بعد إحالتها من وزير العدل المستشار ممدوح مرعي قبل اتخاذ القرار، فيما يدرس الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب ملفات القضية بنفسه لاتخاذ القرار منفردًا طبقًا لسلطته خلال العطلة البرلمانية، وقد يشرك اللجنة التشريعية فيه.

 

ويتوقف رأي المجلسين في هذه القضية على بحث الكيدية للنواب، فإذا كانت متوفرة فلن يتم رفع الحصانة، وإذا ثبت عدم الكيدية فيتم اتخاذ القرار فورًا.

 

وتشير السوابق البرلمانية إلى عدم توافر الكيدية في طلبات رفع الحصانة التي ترد إلى المجلس عن طريق وزير العدل والنائب العام باعتبار النيابة العامة جهة محايدة.

 

وأكدت مصادر برلمانية مطلعة أن النيابة طلبت من مجلسي الشعب والشورى السماح باتخاذ الإجراءات الجنائية ضد النواب لمواجهتهم بالوقائع التي تثير إضرارهم بالمال العام والتزوير في أوراق قرارات العلاج لإجراء عمليات جراحية لحالات، كان يمكن إجراؤها بجراحات أقل تكلفة وإضافة بيانات غير صحيحة نسبها بعض النواب لمستشفيات عامة وإصدار قرارات علاج بالمخالفة للقواعد.

 

فيما علَّق بعض النواب المتهمين بالتأكيد أنهم غير مسئولين عن إصدار قرارات العلاج على نفقة الدولة، وقالوا إنهم سلكوا الطريق الصحيح بتقديم تقارير طبية صادرة من المستشفيات للمريض، وأعلنوا استعدادهم للمثول أمام النيابة للدفاع عن أنفسهم.

 

وأشاروا إلى أن تدخلهم لعلاج المرضى في دوائرهم يقع في نطاق مسئوليتهم الاجتماعية، مؤكدين أن فحص الأوراق التي تقدموا بها مسئولية المجالس الطبية.

 

من ناحية أخرى، عرض الدكتور حمدي السيد رئيس لجنة الصحة بمجلس الشعب تقديم مستندات جديدة وتقارير من اللجنة حول قضية نواب العلاج على نفقة الدولة، قائلاً: "لدينا مستندات جديدة وتقارير جاهزة داخل المجلس، نستطيع إرسالها إلى النائب العام إذا طلب ذلك".

 

وطلب الدكتور السيد من المستشار عبد المجيد محمود النائب العام الإسراع في إنهاء التحقيقات لتعلق مصير هؤلاء النواب الذين من حقهم ترشيح أنفسهم في الانتخابات القادمة، مؤكدًا أنه لا توجد إدانة حتى الآن للنواب؛ لكن كل ما طلبه النائب العام هو التحقيق معهم فقط، مشيرًا إلى أن المخالفات التي ظهرت في هذا الملف ما هي إلا مخالفات إدارية وليست جنائية.