في وقعة متكررة تفضح بلطجة الحزب الوطني الحاكم ونوابه، بدأت الدكتورة أمل إبراهيم أبو الحسن "طبيبة أمراض النساء والولادة بمستشفى الجمهورية" بمنطقة كرموز بالإسكندرية إجراءاتها لمقاضاة نائب الوطني بالدائرة فواز عبد الحليم شاهين، بعد تضررها من أفعاله وتسببه في ندبها دون وجه حق.

 

وقالت لـ(إخوان أون لاين): "تعود أحداث القضية إلى 2007م، أثناء "نوبتاجيتي" بقسم النساء والتوليد بمستشفى الجمهورية العام، قمت بتوقيع الكشف الطبي على حامل في الشهر التاسع، تُدعى نعمة إبراهيم محمود، ووجدتها في حالة طيبة، ولا تستدعي الحجز في الطوارئ لتوليدها، فطلبت منها الحضور صباحًا لإجراء أشعة تليفزيونية لتحديد موعد الوضع".

 

وتتابع: "وبعد ساعتين، أي في الساعة الثالثة صباحًا، فُوجئت بوجود رجلين مع هذه السيدة بقسم النساء والولادة، الأول يُدعى أشرف محمد عبد المقصود، يزعم أنه مدير مكتب النائب فواز عبد الحليم شاهين عضو مجلس الشعب عن دائرة كرموز (وطني)، وقال لي بصيغة الأمر أن أقوم بإدخال الحالة إلى قسم النساء والولادة فورًا على أنها حالة طوارئ، وعندما حاولت توضيح أنه أولاً لا يحق له الوجود بقسم النساء والولادة في هذا الوقت المتأخر من الليل، وأن الحالة ليست طوارئ؛ فُوجئت بتعديه عليَّ بالألفاظ النابية واتهمني بالكذب"!.

 

وأضافت د. أبو الحسن أن الرجلين اتصلا بنائب الوطني الذي حضر على الفور بصحبة 2 من البلطجية، ودخلوا إلى قسم النساء والولادة، ثم هدَّدها بنقلها من المستشفى إذا لم توافق على إدخال الحالة، وعندما أخبرته بضرورة أخذ موافقة مدير المستشفى، قال لها: "لا مدير ولا حاجة أنا اللي باتصرف هنا، ثم فُوجئت بوابل من الألفاظ الجارحة من النائب الذي اتهمها في شرفها وأخلاقها أمام من تواجدوا في القسم"، وقال لها إنه سيأخذ الحالة إلى أي مستشفى خاص لتوليدها، وهددها بالاتصال بوكيل الوزارة في الإسكندرية وبمدير المستشفى؛ لنقلها لعدم تنفيذ أوامره الشخصية.

 

على الفور اتصلت الطبيبة بقسم الشرطة عدة مرات، ولكن لم يأت أحد عندما علموا أن الوقعة مع عضو مجلس الشعب، فاتصلت بشرطة النجدة التي حضرت بعد انصراف النائب ومرافقيه من البلطجية، واتصلت النجدة بقسم شرطة كرموز الذي أرسل ضابطًا لعمل محضر ضد النائب، ورفض أخذ شهادة الشهود.

 

وواصلت د. أبو الحسن قائلة: "وفي الصباح قمت بتقديم مذكرة إلى مدير المستشفى بما حدث، في حين قدَّم العضو مذكرة أيضًا، وتم فتح التحقيق في الشئون القانونية بالمستشفى، وفي الساعة الواحدة ظهرًا قبل الانتهاء من التحقيقات أو إحالتها إلى المديرية صدر قرار من مدير المستشفى بإخلاء طرفي وانتدابي إلى مستشفى صلاح العوضي بالعجمي، بالرغم من وجود قرار ندب رقم 189 بإلغاء انتدابي خارج المستشفى بموافقة السيد الدكتور وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية!!.