دشن الإخوان المسلمون بالإسكندرية أثناء صلوات العيد حملة "عايشين معاكم.. الإخوان المسلمون.. معًا للإصلاح" التي تهدف إلى عرض وإبراز إنجازات نواب الإخوان المسلمين في مجلس الشعب.

 

وشهدت الدقائق الأولى بعد صلاة العيد رفع الإخوان بالونات هيليوم تحمل شعار الحملة حتى امتلأت سماء الإسكندرية بالبالونات، كما علَّق الإخوان الآلاف من اللافتات التي تحمل شعار الحملة وصور لأداء نواب الإخوان في مجلس الشعب خلال السنوات الخمس الماضية، وأدائهم الخدمي في الدوائر.

 

وخرج مئات الآلاف من السكندريين لإحياء سنة صلاة العيد في الخلاء، وفي ساحات المساجد الكبرى وشوارع محافظة الإسكندرية، والتي بدت في زينة وبهجة احتفالاً بيوم الفطر، وشهدت الصلوات التي يعدها وينظمها الإخوان المسلمون إقبالاً جماهيريًّا حاشدًا وصل إلى 60 ألف في بعض المساجد، فيما خلت الساحات التي يصلي بها نواب مجلس الشعب من الحزب الوطني من المصلين.

 

ففي منطقة العجمي، خطب الدكتور توكل مسعود "أحد رموز الإخوان المسلمين ومرشح الجماعة بانتخابات الشعب 2005م"، وقال إن الحال الذي وصلت إليه مصر لم يعد فساد فحسب، وإنما انتقلت البلاد إلى حالة الفوضى، موضحًا أن الفوضى لم تنتشر إلا بعدما فقدت الحكومة هيبتها لوصولها لأعلى درجات الفساد حتى أهملت هم بلادها، وأصبحت تبحث عن دعم الكيان الصهيوني والعمل لصالحه.

 

وشدد "توكل" على أن الخلاص من كل الأزمات التي تعانيها مصر وتنحدر من خلالها بين دول العالم حتى احتلت مركزًا متقدمًا بين الدول في الفساد والتراجع والتعليم والتخلف لا يكمن إلا في التغيير الجذري والحقيقي.

 

وفي منطقة بحري شدد المهندس علي عبد الفتاح "عضو لجنة التنسيق بين الأحزاب بجماعة الإخوان" على أن الحالة التي تشهدها مصر تحتاج إلى تغيير عاجل وسريع، مشيرًا إلى أن التغيير ليس مسئولية أفراد بأعينهم أو جماعة محددة أو حزب سياسي بل إنه مسئولية جماعية تتضامن فيها فئات وطوائف الشعب المختلفة بكل توجهاتها وأفكارها وسياستها.

 الصورة غير متاحة

 م. علي عبد الفتاح

 

وشنَّ عبد الفتاح هجومًا عنيفًا على الحكومات العربية والأنظمة العميلة التي تسير في مشروع المفاوضات المباشرة، موضحًا أن هذا المشروع مبدأ الموافقة عليه يعني التسليم بالمسجد الأقصى وبيع القضية الفلسطينية لصالح الكيان الصهيوني، وشدد على أن هذا التراجع الذي تعيشه الأمة إنما يرجع إلى ابتعاد عن منهج الله.

 

ودعا "عبد الفتاح" المصلين إلى المشاركة في حملة التوقيعات التي اتفقت عليها القوى الوطنية، مشيرًا إلى أن مثل هذه التوقيعات تعكس مدى قوة الشعب وإيجابيته وتبعث رسائل إلى الأنظمة أن الشعوب ما زالت حيةً ويؤكد أن الشعب المصري حريصٌ على انتزاع حقوقه بأي وسيلةٍ يستطيعها.

 

وفي العصافرة خطب النائب مصطفى محمد بشارع بلال بن رباح أكد خلالها أن الإيجابية والبحث عن الحقوق هما الدرع الواقي للأمة من أية مشكلات سواء اقتصادية أو سياسية أو معيشية، وألمح إلى أن الحالة التي عليها الشعب المصري من ضعفٍ في الرواتب وتدنٍ في قطاعات الصحة والتعليم وارتفاعٍ للبطالة والعنوسة وحالات الطلاق، خاصةً في السنة الأولى الرجوع إلى المنهج القويم، مشيرًا إلى أن الشعار الذي رفعته جماعة الإخوان المسلمين "الإسلام هو الحل" إنما هو منهج شامل فيه الخلاص من كل مشكلات الأمة المصرية وأضاف: العالم كله الآن يعود إلى الاقتصاد الإسلامي والحلول الإسلامية بعدما فشل في حلِّ مشكلاته بأفكاره وتوجهاته المختلفة.

 

ولم تخلُ مشاهد الصلوات المختلفة من بعض المواقف التي علقت بأذهان المصلين أولاهما أن الجائزة الأولى في الصلاة التي كان يحضرها الدكتور حمدي حسن عضو الكتلة البرلمانية لنواب الإخوان "عمرة" إلا أن الفائز الأول في المسابقة كان مسيحيًّا يُسمى (صلاح بخيت محروس)، وقال عقب فوزه بالمسابقة: أولاً أنا سوف أتبرع بهذه الجائزة لجاري المسلم.

 

وأوضح أنه حضر إلى صلاة العيد لينظر ويعيش مشاهد الفرحة والبهجة والسرور والسعادة، وأضاف: أحب السماع إلى خطاب الدكتور حمدي حسن الذي يمثل وجهة نظر للإخوان في المواقف المختلفة، وكيف أن الإخوان يستطيعون حل أي أزمة ولديهم رؤية حقيقية لعلاج المشكلات التي يعاني منها الوطن.

 

وفي شارع الصحة بالإبراهيمية كانت الجائزة الأولى في صلاة العيد التي حضرها النائب صابر أبو الفتوح "عقد لولي مرصع بالألماس" فاز به رجل أصرَّ على أن يحكي قصةً حدثت معه، والذي أوضح أن ابنته كانت تعاني من مرض شديد، ولم يستطع علاجها وبعض جيرانه دلوه على مكتب صابر أبو الفتوح، مشيرًا إلى أنه ذهب إلى المكتب ووقتها كان النائب في جلسات بالقاهرة وطاقم المكتب استقبله بشكلٍ جيد، وبدأ معه إجراءات العلاج على نفقة الدولة، وقال: "الحمد لله بنتي دلوقتي، بخير وما حدش وقف معايا غير صابر، وللعلم أنا أول مرة أتقابل معاه النهاردة في صلاة العيد، مش عشان هو مش موجود، لكن عشان أنا كنت محرج منه، كفاية إنه كلمني في التليفون عشان يطمن على بنتي حتى من غير ما يشوفني".