اتهم النائب علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين الحكومة بالتستر على أنشطة معمل "نمرو 3" الأمريكي التجسسية بهدف القضاء على ثروتنا الداجنة وتهديد أمننا القومي؛ حيث إن هذا المعمل هو المتهم الأول في نقل فيروس إنفلونزا الطيور (H5N1) القاتل إلى مصر، بعد تحوير جيناته معمليًّا، واستخدامه في إبادة ثروتنا الداجنة.

 

وأكد في سؤال عاجل وجهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الصحة والزراعة والتنمية المحلية والداخلية أن أكبر دليل على أعمال "نمرو 3" التخريبية هو ذلك العقد التجسسي الذي أُبرم بين المعمل والجامعة الأمريكية بالقاهرة، كي تقوم الأخيرة بأعمال التجسس العلمي على مصر في مقابل مبلغ 600 ألف دولار (3,4 ملايين جنيه) تسلمتها الجامعة في مقابل توريد معلومات عن الأمراض المعدية بمصر، وأبحاثها التطبيقية وخاصةً مرض إنفلونزا الطيور.

 

وأوضح النائب أن أدلة تواطؤ الحكومة وتسترها على معمل الأبحاث التابع للبحرية الأمريكية والقابع في مستشفى حميات العباسية متوفرة، ومنها: تخلي وزير الزراعة عن ملف إنفلونزا الطيور وهو مرض بيطري لوزير الصحة وهو تخصص بشري؛ وذلك بعد تجميد دور هيئة الخدمات البيطرية وعزل رئيسها، وأتى بدلاً منه بالدكتور حامد عبد التواب سماحة الذي نُشِرَ عنه أنه أنهى دور معاهد البحوث الوطنية وفروعها التابعة للهيئة وتعاقد مع (نمرو 3).

 

وأضاف أنه من ضمن تلك الأدلة قيام وزير الصحة بتسليم ملف (إنفلونزا الطيور) لمعمل "نمرو 3" بحجة أنه معمل مرجعي والحقيقة أنه ليس مرجعي بشهادة المكتب الدولي للأوبئة بباريس، كما أنه غير محايد لأنه يخدم أهداف سلاح البحرية الأمريكية، وبذلك يكون وزير الصحة قد استبعد تمامًا علماء الطب البيطري الوطنيين العاملين بمعامل وزارة الزراعة وكليات الطب البيطري.

 

وانتقد النائب في سؤاله تستر وزير الصحة على تجارب معمل" نمرو 3 " التي يجريها على المصريين وكأنهم فئران تجارب، مدللاً على ذلك بخضوع مرضى مستشفى حميات العباسية، وغيرها دون علم منهم لتجارب العديد من الأدوية الفيروسية، بالإضافة إلى اعتراف د. عبد الكريم أبو الفضل رئيس وحدة التحكم في العدوى بمستشفى حميات الإسكندرية بتواجد وحدة الـ(نمرو 3) بصفة دائمة بجميع مستشفيات الحميات على مستوى الجمهورية، وأن أبحاث الـ(نمرو 3) على الأطفال لعام 2006م أثارت عددًا من أهالي قرى مركز أبو حمص بمحافظة البحيرة مما دفع بالدكتور رجب عميش عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين للتقدم بطلب إحاطة أشار فيه إلى قيام الـ(نمرو 3) بعمل أبحاث وتجارب على الأطفال لتجربة عقاقير جديدة.

 

وشدد لبن على أن قرار وزير الصحة إلغاء 112 مستشفى حميات بمصر بعلمائها ومعاملها الوطنية المنافسة لمعمل (نمرو 3) يهددنا بالكوارث والأوبئة ويؤدي إلى حرمان علمائنا من التدريب في معاملنا الوطنية الموجودة بهذه المستشفيات.

 

وفي سؤال آخر اتهم النائب رئيس مجلس الوزراء بالتواطؤ مع مستوردي اللحوم الفاسدة والمنتجين الأجانب من خلال قراره بحظر بيع الدواجن الحية، مشيرًا إلى أن تطبيق القرار بالمخالفة للقانون وقبل أن توفر الحكومة المجازر الآلية والثلاجات الكافية عرَّض أكثر من مليوني دجاجة للإعدام العشوائي اليومي بسبب مطاردات رجال الشرطة وموظفي الزراعة والصحة والمحليات.

 

واستنكر النائب إلغاء معظم اختصاصات المعمل المرجعي لفحص الأغذية بالدقي، وهو معمل صحة الحيوان التابع لوزارة الزراعة، وإنشاء معمل آخر بمعونة أمريكية تابع للهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات التي شاركت مع وزارة الصحة في تيسير دخول الأغذية الفاسدة إلى البلاد.

 

وتساءل لبن: لماذا تزامن إلغاء هذا المعمل الوطني المرجعي المعتمد دوليًّا مع إلغاء مستشفيات الحميات واتساع نفوذ معمل (نمرو 3) المشبوه داخل مستشفى العباسية، وباقي مستشفيات الحميات؟، هل المطلوب أن يموت شعبنا مرتين في وقت واحد، مرة بالأوبئة التي يزرعها (نمرو 3) ومرة أخرى بالتسمم بسبب إلغاء المعمل المرجعي الوطني لصلاحية الأغذية؟!.

 

وطلب النائب من رئيس مجلس الشعب دعوة لجنة الزراعة إلى اجتماعٍ عاجلٍ لمناقشة هذين السؤالين لخطورة ما ورد بهما من تهديد لثروتنا الحيوانية وأمننا القومي.