في تطور مفاجئ لقضية التصرف في أراضي الدولة وأزمة عقد "مدينتي"، قرَّر الدكتور عمرو سلامة رئيس لجنة الإسكان بمجلس الشورى إلغاء الاجتماع المقرر عقده غدًا؛ للاستماع إلى بيان المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان حول الأزمة وإعلان الإجراءات الجديدة لحماية أراضي الدولة وطرق الانتفاع بها!.
رفضت لجنة الشورى إعلان أسباب إلغاء الاجتماع، واكتفت بإصدار بيان مقتضب عن تأجيل الاجتماع لأجل غير مسمى، في الوقت الذي أكدت فيه مصادر رسمية برلمانية وحكومية أن المغربي اعترض على توجه الحكومة لإعداد مشروع القانون الموحد لتخصيص أراضي الدولة؛ حيث بنى الوزير رؤيته الرافضة للقانون الموحد بأن كل وزارة لها نظامها وسلطاتها واختصاصاتها التي قد لا تصلح مع وزارة أخرى.
وأشارت المصادر إلى أن من أسباب إلغاء الاجتماع أيضًا هو تفادي حالة التربص التي استعد بها بعض النواب للهجوم على هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة التي تهز شعبية "الحزب الوطني" خلال فترة الاستعدادات للانتخابات البرلمانية المقبلة.
وكان عدد من نواب الشورى قد تبنوا إثارة البلاغ المقدم اليوم للمستشار عبد المجيد محمود النائب العام ضد الدكتور محمد إبراهيم سليمان وزير الإسكان والمجتمعات العمرانية السابق، واتهم الوزير السابق بضياع 25 مليار جنيه على خزانة الدولة، في عملية تخصيص الأراضي وتسهيل الاستيلاء عليها بأسعار متدنية، ودعا البلاغ إلى محاكمة سليمان وعدد من نوابه بتهمة إهدار المال العام وتسهيل الاستيلاء عليه.
وأشارت المصادر إلى عدم امتلاك مجلس الوزراء إحصائيات محددة بمساحة أراضي الدولة، في الوقت الذي ذكر فيه الجهاز المركزي للمحاسبات أن حجم الأراضي المعتدى عليها حوالي 2.5 مليون فدان، وتبلغ الأموال المستحقة عليها حوالي 86 مليار جنيه.