طالب المهندس سعد الحسيني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب، رئيس مجلس الوزراء ووزير الإسكان بالكشف عن المتهمين الحقيقيين الذين سهَّلوا لمجموعة "طلعت مصطفى" الحصول على أراضي "مدينتي" التي تتعدى 33 مليون متر مربع!، في وقت لا يستطيع فيه ملايين المصريين الحصول على عدة أمتار يبنون عليها مقبرة، مع الارتفاع الفاحش في أسعار أراضي البناء!.
وشدد- في سؤال عاجل وجَّهه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الإسكان والعدل والمالية- على ضرورة محاسبة كل المتورطين في تسهيل الاستيلاء على أراضي الدولة حتى وإن كان وزيرًا أو رئيس مجلس الوزراء.
وتساءل: هل وزير الإسكان السابق م. محمد إبراهيم سليمان ورئيس مجلس الوزراء د. أحمد نظيف مسئولان عن هذه الجريمة؟، ولماذا لا يُلاحقون جنائيًّا- بالإضافة إلى هشام طلعت- بجريمة إهدار المال العام؟، وما المبررات التي استند إليها تقرير اللجنة القانونية التي شكَّلها د. نظيف لحل مشكلة "مدينتي"، الذي يعالج الجريمة بجريمة أكبر؟".
وتابع: "هل تنطبق حالة الضرورة على الأراضي التي لم يتم البناء عليها في "مدينتي" على حال الأراضي التي تم عليها البناء؟!، ولماذا لا ينطبق بطلان عقد "مدينتي" على 40 حالة تخصيص لشركات ذوي المناصب والنفوذ؟، ولماذا حفظ النائب العام التحقيق في القضية إذا كانت "الإدارية العليا" وتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات أدانا الجريمة، وجرماها؟!".
وشدَّد النائب على ضرورة محاسبة المسئولين عما حدث جنائيًّا، بتهمة إهدار المال العام، وتسهيل الاستيلاء على أراضي الدولة؛ لأنه بعد مرور 5 سنوات لم تحصل الدولة سوى على 18 عمارة بسعر 18 مليون جنيه كمقابل عيني لأرض تساوي 22 مليار جنيه على الأقل، مع أن شركة هشام طلعت مصطفى حصلت على 20 مليار جنيه مقدمات وأقساط من أصل تعاقدات بـ50 مليار جنيه!.
وأشار النائبُ إلى أن تقرير اللجنة القانونية التي شكَّلها السيد رئيس مجلس الوزراء لحل مشكلة "مدينتي"، الذي يعالج الجريمة بجريمة أكبر!!، فالمادة 31 مكرر من القانون 148 لسنة 2006م تختص بالأراضي الزراعية فقط، ومراعاة حالات الضرورة لتحقيق الاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية التي تقتضيها المصلحة العامة في هذا القانون، وجعل البيع بالأمر المباشر لتحقيق كل ما سبق لا يزيد عن 100 فدان فقط، وليس 8000 فدان، فحالة الضرورة هذه (وهي موجودة) لا يعقل أن تتحقق 80 مرةً.
وأضاف: "إذا تمَّ إعادة بيع الأراضي بالكامل إلى شركة هشام طلعت مصطفى، فسوف نلاحق هذا التصرف الإجرامي بالمساءلة الجنائية"، كاشفًا أن هناك أكثر من 40 حالة تخصيص لصالح أصحاب السلطة والنفوذ، يجب تحقيق حالة البطلان عليها مثل عقد مدينتي وإلا سوف نلاحق أيضًا بالمساءلة الجنائية.
وقال "إنَّ قرار النائب العام بحفظ التحقيق يصب في صالح الفساد، وسوف نتوجه للقضاء مباشرة لمحاسبة الجناة، إذا لم يرجع عن قراره، بعد صدور حكم الإدارية العليا وتقرير الجهاز المركزي للمحاسبات اللذين وجَّها لطمة لمغتصبي أراضي مصر، وللمتواطئين معهم".