أكد النائب محمود حلمي، عضو مجلس الشعب عن حزب الحرية والعدالة، أن أجمل ما نعيشه في هذا اليوم في ميدان التحرير أن الشعب استرد سلطته، وأصبح صاحب السلطة  والسيادة والقرار، مشددًا على أنه سيسترد حقوق شهداء مصر وثوار مصر وشعب مصر، الذي قتله مبارك بالرصاص على يد زبانيته ورجال.

 

وأضاف خلال مقابلة فضائية "مصر 25" أنه لا فرق بين شرعية الميدان وشرعية البرلمان؛ لأنه أول برلمان يختار بإرادة هذه الشعب، ولم يأت بالتزوير كما كان في 2010م، مشيرًا إلى أنه انسحب من انتخابات 2010م بعد أن زوره النظام البائد، وقال مستهزئًا: "خلوهم يتسلوا".

 

وردًّا على ما يقال إن الإسلاميين غير مؤثرين لميدان التحرير والميادين المختلفة، قال: إن نواب الشعب سواء كانوا من الإسلاميين أو غيرهم اختارهم الشعب الذي قال كلمته، والذي يقول ذلك يخالف إرادة الشعب الذي اختار نوابه، مشيرًا إلى أن برلمان الثورة يراعي مصالح الشعب، وتابع: "نحن أقسمنا جميعًا أن نرعى مصالح الشعب ونعبِّر عن إرادته".

 

وأكد أن الحرية والعدالة حريص على أن لا يقصي أحدًا، وحريص على المحافظة على اللحمة الوطنية، قائلاً: نحن أول من تعرض للإقصاء من النظام البائد وعانينا منه، وبالتالي حريصون في مجلس الشعب ألا نقصي أحدًا، وأن يتوحد الشعب المصري، مشيرًا إلى أنه لن يكون هناك عدالة أو تقدم إلا بالتوافق بين أبناء هذا الشعب العظيم.

 

وأضاف موجهًا رسالة لشباب وشعب مصر: نحن نوابكم وخدامكم ونعمل معًا لاستكمال ثورتنا، مطالبًا الشباب بوضع أيديهم في أيدي نوابهم لاستحقاق الحقوق المسلوبة التي سلبها النظام، واصفًا النظام وأتباعه بأنهم مجموعة لصوص، مشيرًا إلى أنهم لن يعودا طالما توحَّد الشعب تحت كلمة واحدة.

 

وعن مطالب الثورة أكد أنه قد تحققت مطالب كثيرة أولها الحرية التي نعيشها الآن، وإنشاء الأحزاب، مشددًا على استكمال باقي مطالب الثورة، وتعقب باقي رءوس النظام، مشيرًا إلى أن المحاكمة الحالية غير شفافة، مطالبًا بالعدالة والقصاص من قتلة الثوار، ومؤكدًا أن مجلس الشعب الذي عاد للشعب لن يتغافل عن مطالب الشعب في الماضي أو في الحاضر.

 

وقال: إن بيان مجلس الشعب الذي صدر يؤكد كل مطالب الثورة التي لم تسترد بعد، وتابع "نحن عاهدنا الله وعاهدنا هذا الشعب أن لا نفرط في حقه".

 

ورفض ما يتردد حول أن هذا البيان هو مغازلة للشعب متسائلاً: "كيف نغازل الشعب؟ نحن نواب الشعب وجزء منه"، مشيرًا إلى أن الشعب سوف يرى ويحكم بنفسه، وأن حقوق الشعب أمانة في أعناقنا وعلى رأسها حقوق الثوار وحقوق الشهداء.

 

وأوضح أن مجلس الشعب يحترم خارطة الطريق والجدول الزمني الذي تمَّ الاتفاق عليه؛ احترامًا للشعب الذي خرج يوم 25 يناير، وخرج للموافقة على التعديلات الدستورية التي حددت خارطة طريق ثم خرج لانتخاب نوابه.

 

وأكد حلمي أن المسئولية تكليف وليست تشريفًا، وأن الشعب الذي اختارنا هو الذي يراقبنا، والشعب موجود وهو الذي سيقصي أي رئيس أو أي نائب لا يعمل لمصلحة الشعب والوطن كما أقصى النظام البائد وفلول الوطني.

 

وشدد على أن الحرية التي يعيشها الشعب المصري والديمقراطية هي التي الضمانة لهذا، موضحا أن ما نراه الآن في مصر وميادينها هو ميلاد لمصر الجديدة التي ولدت بعيدًا عن استبداد مبارك ورجاله.