تسود القدس القديمة في هذه الأثناء أجواء مشحونة بالتوتر الشديد والحذر والترقب؛ تحسبًا لتهديدات أعضاء من حزب الليكود اليميني المتطرف باقتحام جماعي للمسجد الأقصى اليوم؛ بهدف الدعوة إلى بناء الهيكل المزعوم مكان الأقصى المبارك.

 

وفي هذا السياق حوَّلت قوات الاحتلال مدينة القدس، وخاصةً بلدتها القديمة ومحيطها ومحيط بوابات المسجد الأقصى المبارك منذ مساء أمس، إلى ثكنة عسكرية عبر دفعها عشرات العناصر من شرطة وجنود حرس الاحتلال وتسيير الدوريات في شوارعها وأزقَّتها.

 

وكانت القيادات الدينية والوطنية المقدسية قد ردَّت على دعوات المتطرفين اليهود بنداءات ومناشدات قوية للفلسطينيين ممن يستطيع الوصول إلى القدس، بشدِّ الرحال والحضور المكثف في باحات المسجد الأقصى ومرافقه؛ للذود والدفاع عنه وعن حرمته منذ ساعات صباح اليوم، ووُجد منذ صلاة الفجر اليوم مئات المرابطين من القدس وأهل الداخل الفلسطيني المحتل عام 48، الذين أدوا صلاة الفجر ومكثوا بعدها مرابطين في الأقصى.

 

ووقعت مواجهات واشتباكات متعددة بين سكان القدس القديمة وقوات الاحتلال، تركَّزت في باب الناظر، أحد أشهر بوابات المسجد الأقصى، وفي شارع الواد، فيما يقوم ضباط من جيش وشرطة ومخابرات الاحتلال حتى هذه الأثناء بالتجوال في شوارع البلدة القديمة القريبة من بوابات المسجد.