قرر جيش الاحتلال الصهيوني وقف التزوَّد بمنظومة القبة الحديدية لصدِّ الصواريخ، في الوقت الذي أقرت فيه قيادات عسكرية صهيونية بإخفاقها في اعتراض الصواريخ الفلسطينية مقابل كلفتها الباهظة جدًّا، والذي يتجاوز ثمن الصاروخ الواحد الذي يطلق من خلالها أكثر من أربعين ألف دولار.

 

وقالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الصهيونية، في عددها الصادر اليوم، إن قيادة الجيش الصهيوني توقَّفت عن التزوُّد بمنظومات "القبة الحديدية"، التي يتم تطويرها بدعم من الولايات المتحدة الأمريكية، لاعتراض الصواريخ "بسبب تقليص الميزانية".

 

وقالت الصحيفة: إن مدير عام وزارة الحرب "أودي شاني" أبلغ شركة "رفائيل" لتطوير الوسائل القتالية بفحوى القرار، وكان مقررًا أن يتزود الجيش الصهيوني بثلاث منظومات أخرى حتى مطلع العام القادم (2013).

 

وكان جيش الاحتلال قد عمد إلى نصب عدد قليل من البطاريات المشغلة لمنظومة "القبة الحديدية" لاعتراض الصواريخ قصيرة المدى على الحدود مع قطاع غزة، في محاولة لاعتراض صواريخ المقاومة الفلسطينية التي تنطلق من غزة باتجاه أهداف صهيونية داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

 

يأتي ذلك بعد أسابيع من إقرار البرلمان الصهيوني "الكنيست" زيادة ميزانية وزارة الحرب الصهيونية عن الحد الأعلى للميزانية السنوية، ليبلغ حجمها 60.7 مليار شيكل (15.8 مليار دولار).

 

وكادت منظومة "القبة الحديدية"، قبل شهرين، أن تتسبب بقتل عدد كبير من الضباط والجنود الصهاينة داخل قاعدة عسكرية على الحدود مع قطاع غزة، حين انطلق عن طريق الخطأ نحو 20 صاروخًا سقطت على مقربة من القاعدة إلا أنها لم تنفجر، الأمر الذي تسبب بإحداث أضرار جسيمة للصواريخ التي تحتوي على مئات الكيلوجرامات من المواد المتفجرة، والتي تقدّر كلفتها بمئات آلاف الدولارات.