أدلى فضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع، المرشد العام للإخوان المسلمين، بصوته لاختيار ممثليه في مجلس الشورى في الثامنة والنصف من صباح اليوم الثلاثاء بلجنة المدرسة الحديثة بمدينة بني سويف.

 

وأكد فضيلته- في مؤتمر صحفي عقب إدلائه بصوته- أهمية المشاركة في انتخاب الغرفة الثانية للبرلمان؛ لاكتمال المؤسسات في مصر، مشددًا على ضرورة النظر في دور المجلس في المستقبل، خاصةً في اختصاصاته.

 

وأوضح أن طوابير مجلس الشعب لن تقف في الشورى إلا إذا استشعر الشعب أنه أمام مجلس بصلاحيات أخرى، ويتحمَّل دورًا مهمًّا بجوار الغرفة الأولى، مشيرًا إلى أن الدور الحالي للمجلس مهمٌّ في وضع الدستور ومناقشة صلاحياته.

 

وانتقد فضيلة المرشد محاولات التصادم مع الشعب وعدم النزول على كلمته، مؤكدًا أن زمن الاستبداد ولَّى وأن الشعب هو صاحب الكلمة الأولى والأخيرة، وأن الحرية يجب أن تكون مسئولةً وألا تستخدم ضد الشعب.

 

واستنكر محاولات العصيان المدني والإضراب ووقف عجلة الإنتاج، مشددًا على أن هذه المحاولات هي استخدام سيئ للحرية التي يجب أن تستخدم بمسئولية، وأن يعلم كل فرد عاقبة ما يفعله، مذكرًا بقصة "أصحاب السفينة".

 

ووصف فضيلة المرشد العام رفْض الشعب لهذه الدعوات بأنه "استفتاء شعبي رائع"، بعد أن رفض البعض النزول على كلمة الشعب وحاول فرض كلمته على جموع المواطنين، فجاءت الإجابة بالرفض؛ لأن شعب مصر انتزع حريته ولن يستطيع أحد أن يسلبها منه مرةً أخرى، وهو ما يجب أن يفهمه الجميع، وأن يحترم شعبه كما احترمه من قبل؛ بحيث لا يطغى الفرد على المجموع ولا يطغى المجموع على الفرد.

 

وثمَّن المرشد العام إقبال الشعب المصري على دعم صمود ثوار سوريا، واصفًا إياه بأنه "شعب جميل، يدفع تبرعات للمصابين في سوريا رغم الأعباء التي تحوط به من كل جانب".

 

 الصورة غير متاحة

 المرشد العام يدلي بتصريحات أمام اللجنة الانتخابية

وانتقد موقف النظامين الروسي والصيني في مواجهة كلمة الشعب السوري، فيما دعا الله عزَّ وجل أن ينتقم من طاغية سوريا بشار الأسد ومن جيشه، وأن ينصر الشعب السوري العظيم.

 

وحول قضية التمويل الأجنبي أكد فضيلته أن القضاء صاحب الكلمة في هذه القضية، وأن على الغرب أن يحترم مؤسسات مصر كما يحترم مؤسساته، مشددًا على رفضه التداخل بين السلطات ومحاولة التأثير في القضاء، قائلاً: "قضاؤنا على عيننا ورأسنا".

 

وشدَّد على أن إعلان الإخوان رغبتهم في تشكيل حكومة ائتلافية لإيصال رسائل مهمة للجميع بعد أن حاول البعض اتهام الجماعة بأنها تحاول الهروب من المسئولية، وهو غير صحيح، موضحًا أن الإخوان خدام الشعب حتى في أحلك الظروف وفي أوقات المحن والسجون.

 

وأشار إلى أن الإخوان لم يرشِّحوا أحدًا منهم للرئاسة؛ خوفًا على وطنهم من مواجهة بسبب انتماء الرئيس في هذه الفترة، ولكن الظروف الحالية تفرض علينا أن نتقدم لتشكيل حكومة ائتلافية مستقرة تشمل جميع الاتجاهات بقدر المستطاع، وتقدم خارطة عمل على المدى البعيد.

 

ودعا فضيلة المرشد العام وسائل الإعلام إلى مساندة التغيير، وتعظيم الإيجابيات، والدخول في عهد جديد يتناسب مع عهد الثورة، مشددًا على أن الكلمة أمانة يجب أن يتحمل مسئوليتها كل الإعلاميين والصحفيين.

 

وأشار إلى أنه سيتم دعوة كل القوى السياسية في مصر ورجال الفكر والعلم إلى "حوار من أجل مصر 6" في مقر جماعة الإخوان المسلمين بالمقطم؛ للتباحث على أرضية وطنية تسع الجميع.

 

شاهد المؤتمر الصحفي