جدَّد الدكتور أحمد الطيب، شيخ الجامع الأزهر، الدعوة إلى  كسر الحصار عن مدينة القدس، ووقف حملة التهويد الصهيونية التي تهدف لابتلاعها، عن طريق وضع خطة عاجلة ممنهجة في إستراتيجية واقعية جديدة تستخدم فيها جميع الإمكانات المشروعة لإسقاط الاحتلال وتحرير القدس وحماية مقدسات المسلمين، بالإضافة إلى دراسة احتياجات المواطن المقدسي؛ بما يوفر متطلبات العيش الكريم.

 

وأكد- خلال كلمته في افتتاحية المؤتمر العام لنصرة القدس، صباح اليوم، بمقر مشيخة الأزهر- أنه يجب أن يعلم الصهاينة أننا لم ننسَ حقوقنا، وأننا لن نتنازل عن مقدساتنا، وأن تاريخًا جديدًا هبّ على المنطقة لتتنسَّم فيه رياح الحرية والعدالة وعودة الحقوق وتحرير المقدسات ودحر الاحتلال.

 

وشدَّد على أن موقف الأزهر من فلسطين، ومدينة القدس خاصة، سواء الجديدة أو القديمة أو المسلمة أو المسيحية؛ هو أنها أرض محتلة يجري عليها القانون الدولي والأعراف المرعية، وليس كما يحدث الآن من تهديدات عنصرية متبجِّحة، مؤكدًا أن ما يُدعى كيان الصهيونية أوشك أن يتهاوى أمام صمود شعب فلسطين وتغييرات المنطقة.

 

وقال د. سعيد حسن، الأمين العام للمؤتمر العام لنصرة القدس: إن الالتزام بالواجب المقدس في نصرة القدس وفكّ أسر المقدسيين يعدُّ عقيدةً راسخةً لدى أبناء الأمة الإسلامية والأمة العربية بمسلميها ومسيحييها في مواجهة الاحتلال الصهيوني وممارساته العدوانية والإجرامية التي تستهدف المسجد الأقصى والأوقاف الإسلامية والمسيحية والحرمات والمقدسات في القدس الشريف.

 

وشدَّد على أن الأمتين العربية والإسلامية لا يمكن أن ترتضيا بديلاً عن أن تعود القدس كما كانت دومًا حرةً عزيزةً بهويتها العربية والإسلامية وانتمائها الروحي التوحيدي للبشرية، وعدم انتهاكها أو المساس بحرمتها في كفالة مباشرة لجميع المؤمنين بحقوقهم وشعائرهم الدينية بحرية تامة ودون انتقاص.

 

وقال إن المقدسيين، بمسلميهم ومسيحييهم، من داخل القدس وخارجها؛ يؤكدون تضامنهم مع القدس والمقدسيين في صمودهم ورباطهم في مواجهة الحصار المفروض عليهم، ويعلنون تأييدهم للحملة الدولية لكسر حصار القدس التي ستنطلق في الأسبوع الثاني من شهر أبريل المقبل؛ من أجل تأمين احتياجات المقدسيين في مواجهة حصار مدينتهم، إلى أن يسقط جدار الفصل العنصري وترسانته القانونية والإدارية الغاشمة.

 

وأكد أن النجاح في كسر الحصار لن يتحقق إلا بمواجهة آلياته الإجرامية الناشئة المتمثلة في جدار الفصل العنصري ومنظومة الاحتلال القانونية الغاشمة، مؤكدًا أن الحملة الدولية لكسر حصار القدس تهدف لدعم صمود المقدسيين ورباطهم وتصعيد الفعاليات التضامنية لتحقيق المؤاخاة بين القدس وجميع الساحات المنضوية في حملة كسر الحصار على جميع الأصعدة الاقتصادية والقانونية والسياسية.

 

شارك في المؤتمر العام لنصرة القدس كلٌّ من السفير محمد صبيح، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية، ود. جمال عبد السلام، مقرر لجنة القدس بلجة الإغاثة بالاتحاد الأطباء العرب، ود. حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، وأحمد عبد الحليم جاد، مدير مكتب القدس بالاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، والأب الإيكونومس قسطنطين قرمش، نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، والشيخ محمد أحمد حسين، مفتي القدس، وعدد  من الرموز العربية والإسلامية التي تتبنَّى حملة كسر الحصار عن القدس الشريف.