أكد البروفيسور أكمل الدين إحسان أوغلو الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، اليوم الأحد، أن التحدِّي الذي تخلقه ممارسات الكيان الصهيوني المجافية للقوانين الدولية في القدس ينبغي مواجهته على أرض القدس ذاتها، عبر تثبيت أهلها من خلال الاهتمام بالقطاعات الحيوية، ومساعدتهم على مجابهة ما يراد لمدينتهم من محاولات للتهويد.

 

وقال في كلمته أمام المؤتمر الدولي حول القدس بالعاصمة القطرية الدوحة: إن ما يتم تقديمه للقدس يعدُّ ضئيلاً ومتواضعًا جدًّا بالنظر إلى ما تحتاجه المدينة لمواجهة المشروع "الإسرائيلي" الضخم الذي يتسم بالمنهجية وتتوفر له ميزانيات كبيرة.

 

أكد أوغلو أنه أبلغ وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بأن المنظمة تعُدُّ المسجد الأقصى المبارك خطًّا أحمر للأمة الإسلامية، مطالبًا إياها بضرورة الوقف الفوري للانتهاكات الصهيونية في القدس، وشدَّد على أن قضية القدس كانت ولا تزال محور التحركات السياسية للمنظمة مع مختلف زعماء العالم ومسئوليه، وبخاصةٍ الاجتماعات التي جمعت الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي مع الاتحاد الأوروبي، وبشكل خاص مع الرئاسة الدورية للاتحاد ومفوضة علاقاته الخارجية.

 

وتوجه بالدعوة إلى الدول الإسلامية والمقتدرين فيها وللمؤسسات التمويلية؛ لتقديم كل ما يمكن لنصرة القدس، وقال: إن المنظمة انتهت من تنفيذ مشروع لتنمية قطاع الشباب في القدس الشريف، مضيفًا أن البنك الإسلامي للتنمية واصل تمويل عدد من المشاريع في مختلف القطاعات في المدينة المقدسة، إضافةً إلى مشاريعه الأخرى الهادفة إلى تنمية قطاعي الصحة والتعليم في المدينة المقدسة، ولفت إلى أن صندوق التضامن الإسلامي مستمر كذلك في تمويل ترميم وتأهيل عدد من مدارس القدس الشريف.

 

وأوضح أوغلو أنه وجّه العديد من الرسائل إلى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، دعاهم فيها إلى تنفيذ التوصيات التي تضمّنها تقرير رؤساء البعثات الدبلوماسية الأوروبية في فلسطين بشأن القدس.