كشف عبد الناصر فروانة الأسير السابق والباحث المختص بشئون الأسرى، اليوم، آخر الإحصائيات المتعلقة بالأسرى في سجون ومعتقلات الاحتلال الصهيوني.

 

وأكد فروانة في تقريره الذي وصل (إخوان أون لاين) أنه قد سُجل منذ العام 1967م ولغاية اليوم قرابة (750) ألف حالة اعتقال، بينهم قرابة (12 ألف) مواطنة و(عشرات الآلاف) من الأطفال، وأن تلك الاعتقالات لم تقتصر على فئة أو شريحة محددة، وإنما طالت جميع فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني دون تمييز أو استثناء.

 

فيما سُجل قرابة (75) ألف حالة اعتقال منذ بدء انتفاضة الأقصى في الثامن والعشرين من سبتمبر عام 2000 وحتى اليوم، بينهم قرابة (9000) طفل، وأكثر من (900) مواطنة، بينهن (4) أسيرات وضعن مواليدهنَّ داخل السجن في ظروف قاسية، بالإضافة إلى عشرات من النواب والوزراء السابقين.

 

وقال فروانة في تقريره: إن العدد الإجمالي للأسرى الفلسطينيين في سجون ومعتقلات الاحتلال الصهيوني واستنادًا إلى ما توصل إليه قد بلغ اليوم (4600) أسير، بالإضافة إلى عشرات الأسرى العرب من جنسيات عربية مختلفة، وخاصةً (الأردن- سوريا- مصر).

 

وقال: إن من بين الأسرى (8) أسيرات و(138) طفلاً، و(309) معتقلين إداريًّا و(27) نائبًا منتخبًا، أبرزهم مروان البرغوثي وأحمد سعدات وحسن يوسف، بالإضافة إلى وزيرين سابقين، وعدد من القيادات السياسية، وهؤلاء موزَّعون على قرابة 17 سجنًا ومعتقلاً ومركز توقيف.

 

وأضاف: إن (3410) أسرى يشكلون ما نسبته (74.1%) من إجمالي الأسرى يقضون أحكامًا بالسجن الفعلي لمدد مختلفة، بينهم (533 أسيرًا) صدرت بحقهم أحكام بالسجن المؤبد لمرة واحدة أو لمرات عديدة، و(456 أسيرًا) صدرت بحقهم حكم بالسجن الفعلي أكثر من 20 عامًا، و(1135 أسيرًا) يقضون أحكامًا بالسجن الفعلي أكثر من 10 وأقل من 20 سنة، فيما بينهم (881) معتقلاً وما نسبته (19.2%) موقوفًا وبانتظار المحاكمة، بالإضافة إلى المعتقلين الإداريين وعددهم (309) معتقلين ويشكِّلون ما نسبته (6.7%) من إجمالي عدد الأسرى.

 

وفيما يتعلق بالقدامى ذكر فروانة إلى أن عدد "عمداء الأسرى"- وهو مصطلح يُطلق على من مضى على اعتقالهم أكثر من عشرين عامًا في سجون الاحتلال الصهيوني بشكل متواصل- قد وصل إلى (57) أسيرًا، بينهم (23) أسيرًا مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، وهؤلاء يُطلق عليهم مصطلح "جنرالات الصبر" وأن من بينهم الأسير العربي صدقي المقت من هضبة الجولان السورية المحتلة، فيما يُعدُّ الأسير كريم يونس من المناطق المحتلة عام 48، والمعتقل منذ يناير 1983 هو عميد الأسرى وأقدمهم.

 

وأوضح فروانة في تقريره أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ بدء انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر 2000، قرابة (9000) طفل، منهم (138) طفلاً لا يزالون رهن الاعتقال ويشكلون ما نسبته (3%) من إجمالي عدد الأسرى، ومن بين هؤلاء (118) طفلاً أعمارهم تتراوح ما بين 16-18 عامًا، و(20) طفلاً أقل من 16 عامًا، وهؤلاء يتعرضون لما يتعرض له الكبار من تعذيب ومحاكمات جائرة، وسوء المعاملة، وحقوقهم الأساسية تُنتهك وتُسلب، وأن مستقبلهم مهدد بالضياع؛ بما يخالف قواعد القانون الدولي واتفاقية الطفل.

 

وفيما يتعلق بالأسيرات كشف التقرير إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت خلال انتفاضة الأقصى أكثر من (900) مواطنة، بقي منهن (8) أسيرات يحتجزن في أماكن لا تليق بهن، ودون مراعاة لجنسهن واحتياجاتهن الخاصة، ودون توفر حقوقهن الأساسية، التي نصت عليها المواثيق الدولية والإنسانية، وتعتبر الأسيرة لينا الجربوني (38 عامًا) من المناطق المحتلة عام 1948، أقدمهن في الاعتقال؛ حيث إنها معتقلة منذ عشر سنوات وبالتحديد منذ 18 أبريل 2002، وتقضي حكمًا بالسجن الفعلي 17 عامًا.

 

فيما تخوض المعتقلة هناء شلبي وهي إحدى المحررات في إطار صفقة التبادل إضرابًا مفتوحًا عن الطعام منذ عشرة أيام؛ احتجاجًا على إعادة اعتقالها إداريًّا.

 

وأوضح فروانة في تقريره أن إجمالي عدد شهداء الحركة الأسيرة منذ العام 1967- وفقًا لما هو موثق- وصل إلى (202 شهيدًا)، من بين هؤلاء (51 أسيرًا) استشهدوا بسبب الإهمال الطبي، و(70 أسيرًا) من جرَّاء التعذيب، فيما قتل (74 أسيرًا) عمدًا بعد اعتقالهم مباشرة، بالإضافة إلى (7) أسرى استشهدوا نتيجة استخدام القوة المفرطة والرصاص الحي ضدهم وهم داخل السجون والمعتقلات، بالإضافة إلى العشرات الذين استشهدوا بعد تحررهم من جرَّاء أمراض ورثوها عن السجون، أو ممن أفرج عنهم قبل انتهاء مدة محكومياتهم؛ بسبب تدهور أوضاعهم الصحية وتوفوا بعد تحررهم ببضعة شهور، أمثال هايل أبو زيد وسيطان الولي من هضبة الجولان، وزكريا عيسى وفايز زيدات ومراد أبو ساكوت من الضفة الغربية وغيرهم.

 

ودعا فروانة جميع المؤسسات التي تُعنى بالأسرى- بالإضافة إلى المؤسسات الحقوقية والإنسانية- إلى التنسيق والتعاون فيما بينها واعتماد إستراتيجية موحدة في العمل من أجل قضية الأسرى وملفاتها المتعددة.