دون اعتبار لمبادئ ثورة 25 يناير "تغيير.. حرية.. عدالة اجتماعية" قامت إدارة المدينة الجامعية للطالبات بجامعة عين شمس بتهديد 5 طالبات منتميات إلى جماعة الإخوان المسلمين بالفصل، وذلك يوميًّا على مدار عدة أيام، بدءًا من يوم السبت الماضي الموافق 17 مارس؛ حيث وجهت لهنَّ تهم تزعُّم "تنظيم خاص" في المدينة، وعدم احترام المشرفات المسئولات عنهن!!.
وتم استدعاؤهن يوم السبت الماضي من قبل مديرة المدينة الجامعية نجلاء سمير، والدكتورة هبة الله رأفت مستشارة جامعة عين شمس، وطاهرة عثمان مسئولة الإشراف الخارجي في الجامعة، ووجهْن لهنَّ الاتهامات السالف ذكرها، وأفزعوا أولياء أمورهن وطالبوهم بالحضور على الفور لأن بناتهن مشاغبات ولا بد من الإمضاء على إقرارات بشأنهن، وإلا سيتم فصلهن من الجامعة بشكل نهائي!!.
والطالبات المهددات بالفصل هن: آية صلاح الدين أحمد (بالفرقة الرابعة بكلية التربية- كلية البنات)، وآية عبد الستار (بالفرقة الرابعة بكلية الآداب- كلية البنات)، وإيمان إسماعيل ( بالفرقة الرابعة كلية تربية- كلية البنات)، وهالة جمال (بالفرقة الرابعة كلية الآداب- كلية البنات)، ونجلاء عبد الحميد (بالفرقة الرابعة كلية التربية- كلية البنات).
ورفضت الطالبات الخمس حضور أولياء أمورهن إلا في وجود تحقيق رسمي وحضور محامين لهن، وهو ما دفع إدارة الجامعة إلى استمرار تهديد الطالبات- حتى كتابة تلك السطور- وذلك قائم كل لحظة بهدف إرهابهن- على حد قول الطالبات- وإبعاد بقية طالبات المدينة عنهن عن طريق تشويه صورتهن وإثارة الشائعات حولهن، فضلاً عن تهديد الجميع بأن من سيتم ضبطها متحدثة إليهن سيتم إيذاؤها!!
وبينت الطالبة آية صلاح الدين (إحدى المفصولات) لـ(إخوان أون لاين) التفاصيل التي جرت لهن قائلةً إنهن منذ ثلاثة أسابيع دشَّنَّ حملةً جديدةً تحت عنوان "بناء" وكان ضمن فعالياتها "صندوق للأحلام" تضع فيه الطالبات أمنياتهن وأحلامهن في المدينة الجامعية؛ ليتم فرزها وعرضها على إدارة الجامعة وبحث سبل حلها، مؤكدةً أن ذلك كله تحت علم إدارة المدينة الجامعية وبإذن مسبق لهن، وتحديدًا من طاهرة عثمان مسئولة الإشراف الخارجي في الجامعة، إلا أنه بمجرد بدء الحملة فوجئن بسيل ضدهن ومحاولات لتخريب حملتهن؛ حيث إنهن فوجئن بمجرد وضع الصناديق التي ستضع الطالبات الأوراق بداخلها، فسرعان ما تنزع ويجدونها بغرفة المشرفات وذلك على مدار أيام عديدة، وكلما استفسرْن عن سبب ذلك تأتي الاجابة بأنه سقط فجأةً، وذلك كل مرة يوجد في نفس المكان ويكون خاليًا من الأوراق!.
وأضافت: ذلك فضلاً عن إخبارنا بعدم إقامة أي أنشطة داخل المدينة الجامعية ويسمح بخارجها فقط، مؤكدةً أن ذلك يعد متنافيًا مع قوانين المدينة التي توفر لجنة لأنشطة الشباب ليتم ممارستها داخل المدينة الجامعية.
وفسرت سلوك الإدارة هذا بأنه ينمُّ عن خوفهنَّ من الفساد الموجود داخل المدينة الجامعية؛ حيث يوجد مبنى يسمى (د) في حاجة إلى إصلاحات عديدة وآيل للسقوط، ولعلم الطالبات بذلك رفضْن الإقامة فيه، باستثناء الفرقة الأولى التي غالبًا لا تدري أي شيء عن حقوقها وواجباتها فأقمْن فيه واكتشفن الأمر بعد ذلك، فقدمن العديد من الشكاوى التي هُمِّشت، ثم وجدْن أن تلك الحملة فرصة لهن، وهو ما أزعج الإدارة، فضلاً عن قيام طلاب المدينة الجامعية "بنين" بمظاهرة حاشدة منذ نهايات شهر فبراير الماضي؛ منادين بتحسين أوضاعهم داخل المدينة وإجراء انتخابات نزيهة لاتحادات المدينة الجامعية، وهو ما أصابهم بخوف من تكرار ذلك الصداع مرةً أخرى في المدينة الجامعية للبنات:
وأضافت أنهن فوجئن أن تلك خطةً ممنهجةً لإحباط حملتهن، وأن ذلك يحدث بتوصيات من إدارة المدينة الجامعية في جميع المباني وليس مبناهنَّ فقط، بنفس الأسلوب، بدءًا بنزع الصناديق من أمكانها، ثم تفريغها من الأوراق، وختامًا بإلقائها في غرفة المشرفات!.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك الحد، بل قامت إدارة الكلية بتبليغ رؤساء أقسام كل الطالبات في جامعتهن بأن هؤلاء مشاغبات، ولا بد من وضعهن في القائمة السوداء؛ وذلك التهديد اعترضت عليه الطالبات الخمس مستنكرات أن رياح التغيير لم تصل بعد للجامعة، أو أن عقلية نظام المخلوع وجهاز أمن الدولة ما زالت تدير بنفس الشكل!.
وتبيَّن أن الأدهى والأمرّ أن لوائح الجامعة والمدينة الجامعية التي وُضعت في عهد المخلوع لم تتغير بعد؛ حيث توجد مادتان وهما (16) و(18) من قانون المدينة الجامعية تنصان على أن من تشترك في مظاهرة أو إضراب عن الطعام أو تحريض عليه، أو تنظم جمعيات وأسر أو تقييم ندوات مجمعة أو لقاءات أو توزع منشورات حائط أو تجمع المال؛ فستحرم نهائيًّا من الإقامة، وستفصل من الجامعة، مشيرةً إلى أن ذلك يتعارض مع عهد الحرية الذي من المفترض أن نكون فيه بعد الثورة، متسائلةً: كيف تحكمنا عقلية المخلوع؟!