أكد الدكتور محمود الزهار "وزير الخارجية الفلسطيني" أن مصر هي مصدر العطاء على مرِّ التاريخ، كان يأتي إليها الكنعانيون (أهل فلسطين) في زمن القحط ليتزودوا بحاجاتهم، مشيرًا إلى أن مساحة اليابس العالم 148,9 مليون كيلو متر مربع تملك مصر منها مليون لكن هذا المليون تأثيرة ليس له مثيل على بقية الأرض.
وقال في ندوة نظمتها أسرتا أبو بكر وأسرة الزهراء بكلية الطب جامعة عين شمس، اليوم، تحت عنوان "ثورات الربيع العربي وتأثيرها على القضية الفلسطينية" والتي أعرب فيها عن امتنانه لكونه من خريجي كلية الطب جامعة عين شمس- أنه سأل الرئيس السوداني في مارس الماضي إذا ما كان سيتم انفصال جنوب السودان لو قامت الثورة المصرية قبله؟، فأجابه بـ"لا" لأن الجنوبيين كانوا يُحاربون بسلاح وتمويل يتم إدخاله للبلاد بمعرفة الأنظمة العربية التي سقطت طوال العام الأول من الربيع العربي.
وأضاف أنه جمعه لقاء بالدكتور محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أمس، وأخبره أن الأمريكيين عرضوا قرضًا بشروط لكنه رفضه؛ لأن من لا يملك قرار الخبز لا يملك قرار السياسة، مشيرًا إلى أنهم رشحوا مسيحيًّا على قوائمهم في الانتخابات التشريعية ففاز بـ55 ألف صوت في حين أن عدد المسيحيين بغزة لا يتجاوز 2500.
وشدد الزهار على أن مصر بدأت الثورة الحقيقية ولكن الفريق العربي كله سينهي المباراة، خاصة وأن أزمة حصار غزة استمرت في ظل الحكومات المصرية جميعها حتى حكومة الجنزوري.
وأقسم الزهار أن حركة حماس لا يمكن يومًا أن تعترف بالكيان الصهيوني، مؤكدًا أنه لا يمكن لقوة في العالم أن تحاصر مصر ولكن مصر هي التي يمكنها محاصرة العالم بقناة السويس على سبيل المثال.
وحول الموقف الإيراني من الثورة السورية أوضح الزهار أنه نتج عن غياب المشروع الإسلامي، إلا أن المرحلة المقبلة سوف تشهد تغيرًا تاريخيًّا حاسمًا، وقال: مرحلة البكائيات انتهت ونحن مقبلون على نصر للمشروع الإسلامي لا محالة".
حضر الندوة كل من: د. ممدوح الكفراوي عميد طب عين شمس، ود. طارق الغندور عضو هيئة التدريس بالجامعة وأحد قيادات الإخوان.