أعلن اتحاد طلاب جامعة الأزهر عن استنكاره الشديد إزاءَ التجاوزِ المَقِيتِ الذي مارسته وسائلِ الإعلام في تعاطيَها مع أنشطة الطلاب ومشكلاتهم في جامعة الأزهر الشريف، بعد ما أسموه التعاطي البغيض الذي يقتنصُ مواطنَ الهفواتِ ومواضعَ الكبواتِ مهما كانت تافهة، ويُغْفِلُ مواطنَ الخير والرشاد مهما عظمت وكبرت.
وقال الاتحاد في بيان صدر له: "جَدّت على ساحة البلاد في الفترة الأخيرةِ أحداثٌ خطيرة متتابعة نتيجةً للاضطراب العام الذي تشهده مصر في الفترة الراهنة، وامتد هذا الاضطرابُ لينالَ من أقدس المؤسسات في بلادنا ألا وهو الأزهر الشريف، فمن اعتصام الفتيات الأزهريات في مدينتهن الجامعية احتجاجًا على الأوضاع المزرية في المدينة ، ثم انتقال هذه الحركة الحُرّة ِإلى مدينة الشباب".
وتابع البيان: "استمرارًا لذلك تسلل بعض الضُلاِل إلى صفوف طلاب المدينة ليزرعوا فتنةً بينهم وبين سكان الحي السادس بمدينة نصر، فأثاروا شغبًا كبيرًا اتُّهِمَ فيه طلابُ المدينة ظلمًا، إلى غير ذلك من الأحداث التي تعاملنا معها في الأزهر على أنها وضعٌ شاذٌ غيرُ مسبوقٍ ولا معهود وسرعان ما سينتهي ويزول".
وأكد طلاب الأزهر في بيانهم أنهم فوجئوا بالمؤسسة الإعلامية في مصر تتعاطى مع هذه الأحداثِ بجهلٍ وصَلَفٍ وقلةِ تَبَصُّرٍ وضعفِ نظر، فأَسْرَعَ إعلاميون يتهمون شبابَ الأزهر بالبلطجةِ والهمجيّةِ وتبادلت وسائلها بمختلف أنواعها الاتهامات وصدرت العناوين والنصوص بافتراءات وصفاتٍ يندَى لها جبينُ الحُرّ أسًى وحسرةً.
وأشار البيان إلى أن آخر شاهدٍ على تعاطي الإعلام السيئ ما ذكرَهُ عن المؤتمرِ التعريفي الأخير الذي أُقيمَ بالجامعة لاستقبال المهندس خيرت الشاطر المرشح لرئاسة الجمهورية، والذي استمر ما يقاربُ الساعات الأربع، لم يُخرق النظامُ والانضباطُ والتحضُر فيها قيدَ شعرةٍ، إلا في دقائقَ معدوداتٍ لم تغطّ على نجاحه واستمراره تسابقت في إبرازها أيضًا العناوين لتطعن في تفاهم وسعة صدر طلاب الأزهر العامر وتستكمل سلسة التشويه غير المبرر لطلاب جامعتنا!!
وأهاب البيان بالإعلام أن يبتعد عن هذا الانحدارِ المُزري، والانحطاط المُخزي، في مرحلةٍ تستوجبُ من كل مؤسساتِ البلاد إخلاصًا للوطن، وتجرُّدًا لمصلحته، وطهارةً ومِهْـنـِيّة في التعامل مع الأزمات والمشكلات.