انتشرت المراجعات النهائية التي نظمها حزب الحرية والعدالة لطلاب الثانوية العامة في العديد من مناطق الجمهورية، وشهدت إقبالاً غير مسبوق في أغلبها.

 

تلك المراجعات هي محاولة من حزب الحرية والعدالة للتخفيف عن كاهل المواطنين الذين باتت الثانوية العامة هي كابوسهم المرعب، (إخوان أون لاين) استعراض آراء بعض الطلبة الذين حضروا المراجعات وكذلك آراء أولياء أمورهم فيها، فإلى التقرير:
تؤكد أسماء جمعة (ثانية ثانوي) أن المراجعات جعلتها تجمع أغلب محتويات المنهج في فترة قصيرة وبأسلوب سهل ميسر؛ حيث ضمت المراجعات نخبة ممتازة من المدرسين الطامحين لبناء مستقبل باهر لمصر، وأوضحت أن الحزب تفنن في إيجاد مكان مريح ومناسب لمثل تلك المراجعات مما عزز من نجاح التجربة.

 

وأوضحت هند سلامة (ثانية ثانوي) أن فكرة المراجعات كانت رائعة في توقيتها ففي مثل هذا الوقت من العام ينكمش الطالب على همومه وخوفه من الامتحان ويحاول أن يلم أشلاء ذاكرته وحده ويسترجع معلومات مر عليها أكثر من 6  أشهر مما يزيد الأمر توترًا وتعقيدًا، ولكن مع المراجعات التي نظمها حزب الحرية والعدالة استطاع الطالب التواصل مع العديد من المدرسين ومن ثم استرجع معظم ذاكرته معهم وبهدوء أعصاب.

 

وأضافت أن تلك المراجعات كسرت حاجزًا خطيرًا من الخوف من صعوبة الامتحانات والذي كان يدفع البعض للتسليم بعدم جدوى المذاكرة لأن الامتحانات تأتي صعبة؛ حيث دفعهم حل نماذج الامتحانات أن المسألة كلها عمل وجد وتوكل.

 

وعبرت أماني أشرف (ثالثة ثانوي) عن مدى سعادتها بالتجربة، وأثنت على المدرسين الذين يعاملونهم وكأنهم يأخذون دروسًا خصوصية لديهم، وتعجبت من دعاوى افتقاد المدرس القدوة وطالبت من يريد أن يعرف معنى القدوة أن يحضر المراجعات؛ حيث يتعلم معنى التضحية ومتعة التطوع.

 

وطالبت بسمة شعبان (ثانية ثانوي) بتعميم الفكرة على كل أنحاء الجمهورية، وطالبت حزب الحرية والعدالة بتبني تلك الفكرة ودعمها لتشمل جميع أنحاء الجمهورية، وأشارت أن الخير موجود في نفوس الجميع لكنه بحاجة ماسة لمن يبحث عنه ويخرجه للنور.

 

وأكدت ناهد كامل (ثالثة ثانوي) أن الفكرة ينقصها أنها بدأت متأخرة قليلاً ومن ثم ختمت المراجعات دون المرور على العديد من جزئيات المنهج، مما جعلها بالطبع لن تغني عن الدروس الخصوصية.

 

وعبرت إسراء جمال (ثانية ثانوي) عن استيائها من محدودية العدد؛ حيث إن المراجعات بحجز مسبق وبعدد محدود لا يتعدى 100 طالب في المراجعات المهمة مما يقلل من فرص معظم الطلبة في حضورها، واقترحت بعمل أكثر من مراجعة للمادة الواحدة للعديد من المدرسين وبتوقيتات مختلفة حتى يتسنى لمعظم الطلبة الحضور.

 

واتفقت معها سارة علي (ثالثة ثانوي) على ضرورة وجود أكثر من مدرس في المادة الواحدة ولكن حتى يقل الحضور مما يسهل عملية الفهم، لكنها قدمت رسالة شكر لحزب الحرية والعدالة الذي تكبد مشاق كثيرة من أجل الوصول بطلبة الثانوية العامة وكذلك المجتمع كله لبر الأمان.

 

وبينت منة مراد (ثانية ثانوي) أن المواد العلمية المصورة التي يوزعها الحزب عليهم مجانًا بعد كل محاضرة ساهمت إسهامًا كبيرًا في نجاح ونفع المراجعات؛ حيث يركز الطالب على الفهم فقط دون الانشغال بالكتابة التي تستنفذ منه الوقت والمجهود فهو في النهاية يحصل عليها مجانًا!!

 

وأكد محمد لطفي (ثالثة ثانوي) على إعجابه بفكرة المراجعات والتي لم تضم المواد العلمية فقط وإنما تجاوزت ذلك في إعطائهم محاضرات عن كيفية المذاكرة السليمة وكذلك تنظيم الوقت، وأضاف أن فكرة توزيع جدول الامتحانات باكرًا عليهم وذلك خلال المراجعات ساهمت في التبكير بوضع خطة لتنظيم الوقت والمذاكرة.

 

وطالبت ريهام ناجي (ثانية ثانوي) بوجوب مد المراجعات لما قبل الامتحانات بمدة قصيرة، نظرًا لأن فترة جلوس الطالب من المدرسة للمذاكرة والإعداد للامتحانات هي فترة عصيبة تحتاج لمعلم يأخذ بيده ويشجعه فيها، خصوصًا الطالب الذي لا يأخذ أي دروس والذي يجد نفسه وحيدًا مهمومًا في تلك الفترة.

 

وأوضحت شاهندا محمد (أولى ثانوي) أنها حضرت مراجعة للكيمياء لسنوات النقل (أولى ثانوي) واستطاعت أن تفهم العديد من المسائل التي لم تفهمها من المدرس الذي تأخذ عنده درسًا خاصًّا، وأضافت أن تنوع المدرس والأسلوب يساهم في فهم كل الجزئيات الصعبة وعبرت عن فرحتها بالمراجعة بالرغم من أن سنوات النقل تكون مرة أو 2 في المادة الواحدة إلا أن المدرس يراجع خلالهما الجزئيات الصعبة.

 

ورحبت آية عادل (أولى ثانوي) بتعميم التجربة وعبرت عن رغبتها في التطوع في الأعمال التي يقوم بها الحزب خلال الإجازة الصيفية إيمانًا منها بأهمية تلك الأعمال التي تساعد فئات كثيرة من المجتمع كان على رأسها فئة الطلبة المطحونين (على حد تعبيرها).

 

وعلى صعيد أولياء الأمور أوضحت ابتسام عبد الله  (ولية أمر) أن تلك المراجعات وفرت الكثير من المال؛ حيث يحضر الطالب ما يزيد عن 30 حصة يراجع خلالها المنهج كله مجانًا، والمعروف أن حصة الدرس الخصوصي تتراوح بين 50 إلى 100 جنيه أي أن مراجعات الحرية والعدالة وفرت لكل طالب بالمتوسط حوالي 1500 جنيه.

 

وأشارت أم أحمد ماهر (ولية أمر) إلى أنه بالرغم من الفكرة السائدة عند العامة أن كل ما هو مجاني يعنى عدم الإتقان؛ إلا إنها رأت في مراجعات الثانوية التي حضرتها ابنتها قمة الإتقان؛ حيث كانت هناك العديد من الجزئيات التي لم تفهمها ابنتها إلا في المراجعات.

 

واختلف معها سمير السيد  (ولى أمر)؛ حيث رأى أن تلك المراجعات برغم من جودتها إلا أن فكرة المجانية تعلم الطالب عدم الاهتمام، وأوضح أن الإقبال عليها كان سيقل لو بدأت من فترة أطول، نظرًا لأن فكرة الأجود في الأغلى موجودة عند الكثير من الناس.

 

وبين نصر العتر (ولى أمر) أن المراجعات تفيد الطالب وتخفف العبء النفسي عليه ولكنها لا تغني أو تحارب الدروس الخصوصية، نظرًا لأنها تكون قبل الامتحانات فقط والكثير من المدرسين لا يشرحون شيئًا في المدرسة ما يجعل محاربة الدروس الخصوصية أمرًا بالغ الصعوبة.

 

وأوضحت نادية عبد الله (ولية أمر) أن اطمئنانها على أولادها خلال تلك المراجعات لا يقتصر فقط على الجانب العلمي وإنما يمتد إلى الجانب النفسي؛ حيث بدأ بعض أفراد الحزب بالاتصال بابنها للاطمئنان على مذاكرته ما خلق لديه ثقة بالنفس واطمئنانًا كبيرًا.

 

وأعربت ناهد لطفي (مدرسة) عن سعادتها بالتجربة والتي تؤصل في نفوس الطلبة قيمًا جميلة يصعب تأصيلها إلا من خلال عمل تطوعي يستفيد منه الطالب، مضيفة أن مشاركتها في تلك المراجعات أقام علاقات وطيدة بينها وبين الطلبة وجعلها تحس بالمسئولية تجاههم.