اعتبر الدكتور رامي عبده، المدير الاقليمي لمجلس العلاقات الأوروبية الفلسطينية، أن منع الاحتلال المتضامنين في حملة "أهلاً فلسطين" من الوصول إلى الضفة الغربية المحتلة عبر معبر الكرامة (جسر الملك حسين)، بأنَّه يأتي في سياق ما يتعرض له فلسطينيو الضفة بشكل يومي من انتهاكات وتقييد حرية حركة وتنقل.

 

وقال عبده: إنَّ الاحتلال يمنع الآلاف من الفلسطينيين سنويًا من التنقل، واليوم يمنع المتضامنين.

 

وأشار إلى أن الحملة منذ بدايتها كانت تهدف للوصول جوًا إلى فلسطين المحتلة ولكن في ضوء المنع الأوروبي من السفر بناءً على تعليمات الخارجية الصهيونية، قرر المتضامنون تحويل مسارهم بالوصول برًا عبر الأردن من أجل إبراز جانب جديد من أوجه المعاناة التي يعيشها الشعب الفلسطيني.

 

وأضاف إلى أنَّ الاحتلال منع مساء اليوم 50 متضامنًا من حملة "أهلاً فلسطين" من الدخول إلى الضفة، وأنَّه ختم على جوازات سفرهم ممنوع الدخول، مشيرًا إلى حدوث تدافع بين المتضامنين الذين يرفضون العودة فيما وصلت إلى المكان قوات معززة من قوات الاحتلال إلى معبر الكرامة.

 

يُذكر أنَّ أكثر من مئة متضامن توجهوا اليوم إلى جسر الملك حسين بعد أن كانوا وصلوا إلى الأردن وغالبتيهم من فرنسا، وبينهم أطفال ونشطاء وأدباء وفنانون.

 

وكان المتضامنون الأجانب قد أكدوا على إصراراهم الدخول إلى الأراضي الفلسطينية، معربين عن تفاؤلهم بالدخول في هذه المرة، خاصةً أن توقيت حملتهم هام جدًا كونه يتزامن مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وهو الحق الذي كفلته الشرائع الإنسانية والعالمية.

 

ولفت المتضامنون الأجانب ضمن حملة "مرحبا بكم في فلسطين" مع الشعب الفلسطيني في مؤتمر صحفي عقدوه اليوم الأحد(26-8) في النقابات المهنية بعمان، أنهم منعوا أربعة مرات سابقة إلا أنهم في هذه المرة سيصرون على الدخول والتضامن الشعب الفلسطيني. وأشار المتضامنون إنهم دعاة سلام ولن يكونوا إلاَّ رسائل تضامن مع الشعب الفلسطيني القابع تحت ظلم الاحتلال الصهيوني.

 

من جهتها قالت رئيسة الحملة أوليفيا زيمون: إن عدد المتضامنين مع القضية الفلسطينية في تزايد، خاصةً مع تفاقم الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة سُوءًا من جراء الممارسات الصهيونية، مشددةً على أن شعوب العام بدأت تدرك مدى الظلم والقهر الذي يتعرض له الفلسطينيون تحت الاحتلال.

 

الجدير ذكره أن الحملة تضم أكثر من مائة ناشط عالمي من فرنسا وإيطاليا وبلجيكا والولايات المتحدة الأمريكية وأسبانيا، وتضم الحملة بين صفوفها ناشطين من مختلف الأعمار ابتداء من عمر 8 سنوات وحتى 80 عامًا.

 

يُشار إلى أن هذه الحملة تشكلت عقب العدوان الصهيوني على قطاع غزة في العام 2009، وقامت منذ ذلك التاريخ بأربع محاولات للدخول إلى الأراضي الفلسطينية؛ حيث تمَّ منعها في إحدى المرات من قبل السلطات المصرية.