ندَّد رئيس الوزراء إسماعيل هنية بالفيلم الأمريكي المسيء للنبي صلى الله عليه وسلم، مجددًا دعوته للإدارة الأمريكية بالاعتذار عن هذه الإساءة التي مست مشاعر المسلمين في كل أرجاء الأرض.
وطالب هنية- خلال خطبة الجمعة في المسجد العمري الكبير بغزة- بسلمية المظاهرات والفعاليات الغاضبة على هذه الإساءة، داعيًا إلى حماية الإخوة المسيحيين في فلسطين وبقية بلدان العرب والمسلمين ما لم يشاركوا في الإساءة والإثم.
إلى ذلك اعتبر هنية موجة الاحتجاجات في الضفة الغربية المحتلة المستمرة منذ أسبوعين ضد الغلاء الفاحش والسياسة الاقتصادية "تأكيدًا على فشل اتفاقيات أوسلو وباريس الاقتصادية".
وأكد أن هذه الأحداث تشير إلى فشل سياسة الاحتواء لأبناء شعبنا، داعيًا قيادة السلطة إلى "إستراتيجية جديدة تقوم على أساس استعادة الحقوق والثوابت والمقاومة والوحدة".
وشدد على أهمية الوحدة التي "تحمي أرضنا ومقدساتنا وتفرغ شعبنا للتصدي للاحتلال الصهيوني"، وقال: "هذه أوسلو التي مر عليها أكثر من 19 عامًا استخدمها الاحتلال للاستفراد بالأرض، ولقتل روح المقاومة والصمود وتحويل جزء من أبناء شعبنا إلى سوط في يده".
وطالب بمراجعة شاملة لهذه السياسات والاتفاقات، ولوضع حد لهذا الارتباط السياسي والأمني والاقتصادي مع الاحتلال؛ "فاليوم تحيطنا أمة عظيمة ثورية تصنع المعجزات، تعالوا نبني معها ونتحالف معها ونصوغ المستقبل لأبنائنا على قاعدة الصمود والمقاومة".
وترحَّم هنية على الشهداء الفلسطينيين الذين ارتقوا على يد النظام السوري في مخيم اليرموك وفي ريف دمشق خلال الأيام الماضية، مؤكدًا أنه لا يمكن السكوت على إهانة الدم الفلسطيني بهذه الطريقة.