شارك المئات من أبناء الشعب الفلسطيني في مسيرة حاشدة دعت إليها حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على الحدود الفلسطينية المصرية، مطالبين القيادة المصرية بالعدول عن قرار إغلاق كل الأنفاق الحدودية بين مصر وقطاع غزة، قبل إيجاد بديل حقيقي وفعال لتوفير المستلزمات الرئيسة لأهالي القطاع، وهي المعابر التجارية بين القطاع ومصر.
وقال المتحدث باسم حركة حماس في رفح منصور بريك خلال كلمة الحركة أمام الاعتصام صباح اليوم: "لا تتركوا أهل غزة يعانون من الحصار، لا تتركونا رهنًا للضغوطات والعنجهية الصهيونية".
وأضاف بريك: "نقف اليوم والمعابر مغلقة بسبب ما يسمَّى بالأعياد اليهودية، وهي كل يوم في حال، فضلاً عن التضييق وسياسات الاحتلال لخنق القطاع"، متابعًا: "ما نريده من مصر التي تمثل شريان حياة للفلسطينيين أن ترفع الحصار".
ودعا مصر إلى عدم إغلاق الأنفاق قبل إيجاد بديل فعال، بدلاً من إغلاقها وترك أهالي القطاع يتسولون غذاءهم ودواءهم، موضحًا أن اللجوء للأنفاق لم يأتِ سوى لتوفير الاحتياجات والدواء ووسائل التعليم للأطفال.
وقال: "حفرنا الأنفاق التي كانت تمثل الموت والرعب لمن حفروها، إلا أنهم فعلوا ذلك للحاجة والضرورة بحثًا عن الحياة وتوفير مستلزماتها"، مؤكدًا أن الحكومة في غزة وحركة حماس على أتمِّ الاستعداد لحماية حدود مصر وتأمينها.
وأضاف بريك أنه يجب رفع الحصار، وأن يكون هناك قرار سياسي مصري بإنهاء الحصار وفتح المعابر التجارية قبل الاستغناء عن الأنفاق، مشددًا على أن الأنفاق لم ولن تكون هاجسًا أمنيًّا لمصر، وأن غزة ستكون حصنًا حصينًا لأمن مصر وسيادتها.
وكانت الحكومة المصرية بدأت بإغلاق الأنفاق الحدودية التي تمثل المورد الرئيسي للبضائع والسلع والمستلزمات الحياتية التي يحرم الاحتلال القطاع من إدخالها، وذلك في أعقاب الهجوم الذي نفَّذه مسلَّحون على موقع عسكري مصري في سيناء أوائل الشهر الماضي؛ ما أدى إلى سقوط عدد من الجنود المصريين بين قتيل وجريح.