لم يتمكن الطالب في الجامعة العربية الأمريكية حسن قبها من قرية برطعة الشرقية قضاء جنين من الوصول إلى جامعته؛ لأن قوات الاحتلال أصدرت قرارًا بمنع تحرك قاطني القرى الواقعة خلف جدار الفصل العنصري في جنين حتى نهاية عيد الغفران اليهودي الذي يستمر ثلاثة أيام.
وتساءل حسن- في حديث لمراسلنا في المدينة-: هل يعقل أن تقيد حركة عشرات آلاف المواطنين ويمنعون من الحركة بسبب أن الشعب اليهودي في عطلة أعياد، وأين منظمات حقوق الإنسان من هذا النوع من الحبس الجماعي؟!
وأضاف: نحن نعيش منذ عام 2003 في سجن كبير؛ فقريتنا برطعة الشرقية معزولة خلف جدار الفصل العنصري، ولا يمكننا الدخول أو الخروج منها إلا من خلال حاجز برطعة المقام على بوابة الجدار وسط إجراءات تفتيش قاسية.
وأردف: إن الحاجز يفتح أبوابه في الوضع الطبيعي حتى السابعة مساءً، ونحن نتعرض للذل وإجراءات التفتيش القاسية وأحيانًا التفتيش العاري، وفي الأعياد اليهودية يبتدعون لنا نوعًا جديدًا من العقاب يتمثل في الإقامة الجبرية داخل منازلنا.
وتساءلت المواطنة منار قبها- التي تعمل في مدينة جنين، وتضطر للمرور على الحاجز كل يوم- عن حجم الاستهتار الذي تبديه سلطات الاحتلال في التعامل مع المواطنين، فهي تلجأ إلى إيقاف حركة الحياة لمجرد أن لديهم أعيادًا.
وأضافت: دائمًا تتحول الأعياد اليهودية إلى كابوس يطاردنا، فحتى أعيادهم ندفع ثمنها، لقد تحولت حياتنا في القرى الواقعة خلف الجدار إلى جحيم.. هم يخططون دائمًا للضغط علينا من أجل ترحيلنا.
ولا يختلف واقع سكان قرية برطعة الشرقية عن واقع سكان بلدات أم الريحان وظهر المالح في جنين المعزولتين أيضًا خلف جدار الفصل العنصري؛ حيث يقطن هذه المناطق نحو 13 ألف مواطن تسبّب عيد الغفران الصهيوني في منع حركتهم وبقائهم في منازلهم.
ويقول عضو المجلس القروي لبرطعة، توفيق قبها: إن سلطات الاحتلال أخبرتهم بقرار منع أو مغادرة أهالي تلك القرى الواقعة خلف جدار الضم والتوسع العنصري حتى صباح يوم الخميس القادم؛ بحجة عيد الغفران، وقامت بإغلاق الحاجز العسكري لقريتي برطعة وأم الريحان.
وأضاف أن سلطات الاحتلال تكون بذلك قد حرمت ووضعت ما يقرب من 13 ألف نسمة داخل سجن محكم خلف جدار الفصل العنصري، بينهم طلاب وموظفون ومزارعون دون أن تأبه لذلك.
وناشد قبها كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية الوقوف بجانب أهالي القرية الذين يعانون الويلات من ممارسات الاحتلال، وخاصةً على معبر برطعة وإيجاد حل لهذا المنع الذي سيؤثر في الحياة في البلدة خلال اليومين القادمين.
ويؤكد المواطن خالد الخطيب، من قرية ظهر المالح، أن أسباب الحياة أصبحت معدومة في القرى الواقعة خلف جدار الفصل العنصري، وأن السبب الوحيد لبقائهم فيها هو عدم تنفيذ رغبة الاحتلال في الترحيل الطوعي لهم.