قدرت إحصائية عدد الأسرى الفلسطينيين منذ اندلاع الانتفاضة الثانية "الأقصى" التي تحل ذكراها أل 12 اليوم الجمعة، بنحو 75 ألف حالة اعتقال، بخلاف أبعاد مئات المواطنين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة والخارج.

 

وقال عبد الناصر فروانة مدير دائر ة الإحصاء في وزارة الأسرى: إن من بين هؤلاء الأسرى 9 آلاف طفل، وقرابة 940 مواطنة فلسطينية بينهن 4 مواطنات وضعن مولودهن داخل السجن في ظروف قاسية وصعبة، وصدر أكثر من 22 ألف قرار بالاعتقال الإداري، ما بين قرار جديد أو تجديد الاعتقال الإداري.

 

وأكد فروانة أن الاعتقالات خلال الانتفاضة طالت كل فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني بمَن فيهم أمهات وزوجات الأسرى، لافتًا إلى أنها لم تكن استثنائية أو مقتصرة على منطقة جغرافية محددة، لافتًا إلى أنها كانت جزءًا من الحياة اليومية للفلسطينيين.

 

ونوَّه بأن تلك الاعتقالات لم تقتصر على الأحياء فقط، إنما شملت الأموات، موضحًا أن سلطات الاحتلال تحتجز حاليًّا عشرات الجثامين لشهداء وشهيدات استشهدوا خلال انتفاضة الأقصى، ولمئات آخرين استشهدوا في السنوات التي سبقتها.

 

ولفت إلى إلى أنه خلال انتفاضة الأقصى أعادت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فتح  العديد من السجون والمعتقلات كسجن النقب، وعوفر، كما تم تشييد سجون جديدة وبظروف قاسية كسجن جلبوع بجوار سجن شطة في غور الأردن جنوب بحيرة طبريا، وسجن ريمون المجاور لسجن نفحة في صحراء النقب.

 

وتعتقل إسرائيل حاليًّا 4500 أسير فلسطيني حاليًّا بينهم 198 طفلاً، و8 أسيرات، و215  معتقلاً إداريًّا، و14 نائبًا في المجلس التشريعي الفلسطيني أغلبهم من حركة حماس، إضافةً الى 320 أسيرًا على بند الاعتقال الإداري الذي يتيح تمديد سجنهم من دون تقديم لائحة اتهام بحقهم.

 

واندلعت الانتفاضة الفلسطينية الثانية في 28 سبتمبر 2000 بعد دخول رئيس الوزراء  الإسرائيلي الاسبق أرئيل شارون إلى باحة المسجد الأقصى برفقة حراسه، الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر ومحاولة التصدي له، فكان من نتائجه اندلاع أول أعمال العنف في هذه الانتفاضة.

 

وتميزت هذه الانتفاضة بكثرة المواجهات المسلحة بين المقاومة الفلسطينية والجيش الإسرائيلي، وإنتهت بحدود عام 2005 راح ضحيتها الاف الشهداء والجرحى، إضافةً الى مئات القتلى والجرحى من جنود جيش الاحتلال الإسرائيلي، كما دمرت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلالها بعدة اجتياحات إسرائيلية منها عملية الدرع الواقي وأمطار الصيف.