خلا المسجد الأقصى في اليوم الحادي عشر من شهر رمضان، من المصلين، عقب إجراءات عسكرية مشددة فرضتها قوات الاحتلال الصهيوني في مدينة القدس المحتلة، تزامناً مع تصاعد التوتر الإقليمي وبدء عدوان صهيوني أمريكي على إيران.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أجبرت المصلين على إخلاء باحات المسجد في ساعات الصباح، وأغلقت أبوابه، قبل أن تنشر حواجز عسكرية مكثفة في محيط البلدة القديمة وعلى مداخلها، ما حال دون وصول المواطنين إلى المسجد.

وشهدت أحياء القدس انتشاراً واسعاً لقوات الاحتلال، التي شددت من إجراءات التفتيش ودققت في هويات المواطنين، فيما مُنع آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية من دخول المدينة، في ظل قيود مفروضة أصلاً منذ أشهر.

ويأتي إفراغ المسجد الأقصى من المصلين في ذروة شهر رمضان، الذي يشهد عادة توافد عشرات الآلاف لأداء الصلوات، لا سيما في الأيام الأولى من الشهر، ما اعتبره مقدسيون تصعيداً غير مسبوق يمسّ بحرية العبادة ويكرّس سياسة فرض الأمر الواقع في المدينة.

 

أدى أول أمس الجمعة، نحو 100 ألف مصلّ، صلاة الجمعة الثانية من شهر رمضان في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، برغم قيود صهيونية مشددة.

 

وانتشرت قوات الاحتلال بشكل مكثف بمداخل البلدة القديمة ومحيطها وأزقّتها، وعند البوابات الخارجية للمسجد الأقصى.

 

وبرغم ذلك، توافد المصلّون إلى المسجد منذ ساعات الفجر. لكن قوات الاحتلال منعت عشرات آلاف الفلسطينيين من سكان الضفة الغربية من الوصول إلى القدس لأداء الصلاة، وفرضت قيودا مشددة على المرور عبر الحواجز العسكرية في تخوم القدس.

وكان الاحتلال الصهيوني قد أقرّت في الأول من رمضان، مخططا لتقييد دخول الفلسطينيين يسمح فقط بدخول 10 آلاف مصلٍ إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة طوال أيام شهر رمضان، وفقا لتوصيات الأجهزة الأمنية.

 

والأسبوع الماضي، أدى 80 ألف شخص صلاة الجمعة الأولى من رمضان، بحسب الأوقاف الإسلامية، لكن الأعداد الحالية تعتبر أقل من المعتاد ظهر أيام الجمعة من رمضان في السنوات ما قبل الحرب على غزة، حيث كانت تزيد الأعداد عن 150 ألف مُصلّ.