أكد الدكتور مصطفى مسعد وزير التعليم العالي أن مصر  خرجت  من حالةِ ترهل وخُمولٍ أصابتْ كلَّ مفاصلِ الدولة، وانتقلتْ منها إلى قطاعاتٍ عريضةٍ من الشعب بحيثُ أُهْدِرَتْ خلالَ العقودِ الماضيةِ قِيَمٌ رفيعةٌ من إعلاءِ مكانةِ العلمِ والعلماء، واستُبدِلَ بها نظرةٌ مستهينة بالعلمِ والإبداعِ والفكر وانصرف الكثيرونَ إلى قيمٍ سطحيةٍ واستهلاكيةٍ زادتْ من عُمْقِ الأزمة.

 

جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح المؤتمر الذي تنظمه رابطة علماء مصر بالولايات المتحدة تحت عنوان "التغيرات والتحديات في مصر بعد ثورة 25 يناير"، ويُشاركُ فيه نُخبةٌ من خِيرةِ العقولِ المصريةِ المغتربة لمناقشةِ أوضاعِ مصرنا العزيزة والبحثِ عن حلولٍ للمشكلاتِ والتحدياتِ التي نواجهها في فترة ما بعدَ الثورة.

 

ودعا إلى ِ مشاركةِ الجميع في النهوض بالمجتمع، مشيرًا إلى أنَ حاضرَنا مُهَدَّدٌ بشدة بأمواجٍ عاتيةٍ من الهبوطِ والتراجعِ على جميع الأصعدة، ومستقبلُنا يحتاجُ إلى جهودٍ جبارة لكي نَرْسُمَ معًا ملامحَهُ التي نستطيعُ تَرْكَها بفخر للأجيالِ القادمة.

 

وأوضح أن الشعب المصري كشف عن معدنه الأصيل في الثورة والروحِ المعطاءةِ لأبنائِها، مؤكدًا أن أننا نملكُ الأُسُسَ الكفيلةَ بإصلاحِ ما أفسدته العقودُ الماضية، وأن مصر بها منظومةٌ للتعليمِ والبحوث نستطيعُ أن نجعلَها حجرَ الأساسِ لكلِّ بِنَاءٍ.

 

وأضاف أن هذه المنظومة.. تَضُمُّ 42 جامعة و145 معهدًا عاليًّا ومتوسطًا وو2.5 مليونِ طالبٍ وطالبة وحوالي 100 ألفِ من أعضاءِ هيئات التدريسِ والبحوث ومعاونيهم، فَضلاً عن 72 مستشفًى جامعيّ وعشرات المعاهد والمراكز البحثية المتخصصة.

 

وقال: إذا أضفنا إلى ما تقدَّم عشرات الآلافِ من العلماءِ المصريينَ بالخارج، والذينَ تُمَثِّلُ الولاياتُ المتحدةُ إحدى أهمِّ الوجهاتِ العلميةِ لهم.. فإننا نستطيعُ القول بكلِّ ثقة: إنَّ الأملَ ما زالَ موجودًا.

 

وأعرب عن سعادته أن تتناولَ محاورُ المؤتمرِ عددًا من القضايا الحيويةِ مثلَ: مواردِ المياهِ وإدارتِها، والطاقةَ المتجددة.. وتكنولوجيا النانو.. والاستشعارَ عن بُعْد، والإنتاجَ والتصنيعَ الزراعيّ.. والجودةَ والاعتمادَ في التعليم.. وتحسينَ تنافسيةِ مكوناتِ المؤسساتِ التعليميةِ المصرية.. وآلياتِ تطويرِ قطاعاتٍ بعينِها مثلَ: العلومِ الإنسانية وعلومِ الاقتصادِ والإدارة والعلومِ الهندسيةِ والطبية وغيرها من الموضوعات المهمة.