اختتم مركز دراسات المستقبل بجامعة أسيوط والجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا المؤتمر السنوي السابع تحت عنوان "مستقبل الطاقة الجديدة والمتجددة في الوطن العربي برعاية جامعة الدول العربية وإتحاد الجامعات العربية، وبحضور وزارء التعليم العالي، ووزارة الكهرباء والطاقة، والدكتور يحيى كشك محافظ أسيوط، والدكتور مصطفى كمال رئيس الجامعة، والدكتور أحمد بهاء الدين خيري رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا .

 

واكد الدكتور مصطفى كمال، رئيس الجامعة، في كلمته التي ألقاها أمام المؤتمر، أن الجامعة تقوم بدور تنموي رائد تجاوز رسالتها التعليمية والتنويرية؛ حيث نجحت الجامعة في إعادة خلق مجتمع الصعيد بأكمله من خلال توظيف إمكانياتها وأبحاثها وجهود علمائها والاستعانة بالأساليب العلمية في تغيير ملامح الحياة اقتصاديًّا واجتماعيًّا وثقافيًّا.

 

وأبدى تخوفه من الصعوبات التي تواجهنا في المستقبل في مجال الطاقة والتي يمكن أن تهدد باختناقات وأزمات ما لم تتخذ تدابير عاجلة وطويلة الأجل للانتقال إلى عصر جديد تمسك فيه مصر شروط الدخول إليه وهو عصر الطاقة الجديدة والمتجددة.

 

وأكد الدكتور أحمد جمال الدين فخري، رئيس الجامعة المصرية اليابانية للعلوم والتكنولوجيا، في كلمته أن مصر مقبلة على عصر جديد بتحديات جديدة وهو عصر الطاقة المتجددة والتي لا تنفذ، فالبلد الذي يسطع الشمس على أرضه ساعات طويلة لا ينبغي أن يتلكأ في سباق الزمن للوصول إلى عصر الطاقة الجديدة, ومشيرًا إلى أن كل 10 كيلو متر مربع من الصحراء الغربية في مصر قادرة على أن تعطي ما يعادل ملايين البراميل من البترول.

 

وأصدر المؤتمر عددًا من التوصيات أهمها إنشاء الوكالة العربية للطاقة الجديدة والمتجددة في الوطن العربي، وأن تضع على عاتقها وضع إستراتيجية عربية للطاقات الجديدة والمتجددة وتجميع خبرات العاملين في مجال الطاقة وإصدار دليل يمكن الاسترشاد به في بناء مركز متخصص لمعلومات الطاقة، وسن قوانين ونشر تشريعات خاصة بالطاقة المتجددة .

 

كما أوصى باستشراف الأفق المستقبلي للطلب على الطاقة في المجالات سريعة النمو كقطاع النقل والزراعة والصناعة واستخدام الطاقة المتجددة في تحلية مياه البحر، واستبعاد خيار الطاقة النووية من خريطة استخدامات الطاقة المستقبلية مع وضع المخاطر المحيطة بهذا الاختبار في الاعتبار، التركيز على تطبيقات استخدام الطاقات الجديدة والمتجددة في الجامعات ومراكز البحث العلمي، وتبادل الخبرات ونقل التقانات بين الدول العربية حول الطاقة الشمسية وغيرها من الطاقات الجديدة والمتجددة.

 

وأكد المؤتمر ضرورة الاهتمام بإحلال مصادر الطاقة التقليدية في المنشآت الصناعية بالمصادر البديلة وخصوصًا المخلفات البيولوجية الزراعية والمنزلية والصناعية، مع مراعاة الالتزام بالمعايير البيئية والاتفاقات الدولية المتعلقة بمكافحة التلوث وحماية البيئة، والاستفادة من الخبرات الدولية الناجحة في مجال الطاقة المتجددة وخصوصًا تجارب اليابان والهند والبرازيل، وتمثل تجارب رفع المياه فوق المرتفعات عن طريق الطاقة الزائدة بالنهار وآخر بالليل نوعًا من التجارب الرائدة القابلة للتعميم.

 

كما طالب بتشجيع الجامعات ومراكز البحوث للعلماء والباحثين والطلاب على البحث في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة وتخصيص جائزة عربية لأفضل بحث عربي تطبيقي عن الطاقة الجديدة والمتجددة يمكن أن تتبناه الوزارات والهيئات المعنية بالطاقة في الأقطار العربية.

 

وشدد المؤتمر في توصياته على ضرورة الاهتمام بالطاقة الحرارية الأرضية خصوصًا في الأماكن النشطة كخليج السويس وخليج العقبة والاهتمام بطاقة المد والجزر على طول الشواطئ العربية الطويلة والممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط والخليج العربي وبحر العرب، والتعجيل بتنمية صناعة الخلايا الشمسية وتقنياتها والاستفادة من الخامات المتوافرة لدعم هذه الصناعة، وتشجيع الاستثمار العربي والأجنبي والمشروعات المشتركة بين القطاعين العام والخاص في مجال الطاقات الجديدة والمتجددة وفي مجال نقل أنابيب الغاز والنفط عبر الأراضي العربية وتطوير الاقتصاد الأخضر والطاقة الخضراء، وتوجيه نشاط صناديق التمويل لدعم مشروعات إنتاج الطاقة الجديدة ومصادرها المتجددة، وإعفاء مكونات صناعات الطاقة الجديدة والمتجددة من الجمارك وخاصة البطاريات وقطع الغيار.

 

كما أوصى المؤتمر بضرورة تضافر القوى للبحث عن مشروعات حقيقية ومشروعات صغيرة للتنمية الاقتصادية والبحث عن بديل لطاقة النفط من خلال الميزة التي وهبها الله لمصر من طاقة شمسية وطاقة رياح ومساعدة الشباب في إقامة مشروعات تستهدف هذا المجال.