قال عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط أن يوم 11 من يوليو الجاري، وعلى إثر اطلاعه على مقال الصحفي محمود الكردوسي بجريدة الوطن ضمن تقرير الصحافة اليومي، أمر السيسي بطباعته وتوزيعه على جميع ضباط وجنود الجيش، ثم في اليوم التالي أمر باقتطاع فقرة منه وتكبيرها وبروزتها ووضعها خلف كرسيه، ثم في اليوم الثالث طلب الكردوسي تليفونيًّا وشكره ودعاه لتناول فنجان قهوة معه، ثم في اليوم الرابع زاره الكردوسي، واستمر اللقاء ساعةً، ثم في اليوم الخامس صدر قرار بتعيين الكردوسي مستشارًا صحفيًّا للرئيس، آسف للسيسي.

 

وتابع سلطان في تدوينةٍ نشرها عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" تحت عنوان "أخبار غير صحيحة": ثم في اليوم السادس تسلم الكردوسي مكافأةً بسيطة ومفاتيح سيارة وجواز سفر خاص وعقد شقة في القاهرة الجديدة، ثم من يومها أصبح الكردوسي يقضي مع السيسي ٤ ساعات يوميًّا، يتحدث فيها السيسي عن نفسه، ويدون الكردوسي وراءه، تمهيدًا لعمل صحفي إعلامي سياسي ضخم، تتحمل تكاليفه ميزانية القوات المسلحة، ويخرجه خالد يوسف تحت عنوان "بالتزكية.. ليس من أجل السيسي ولكن من أجل مصر".

 

وقال ساخرًا: أما الفقرة التي تضمنها مقال الكردوسي وحولت مسار السيسي من علمي لأدبي فهي:- (عندما رأيت صورة عبدالفتاح السيسي وسمعته يتحدث.. بكيتُ واستصغرت الكتابة: هذا رجل مصر و"خيالها" وأيقونتها الجديدة. هل أكون مبالغًا إذا قلت إن في هذا الرجل نفحة من جمال عبدالناصر (سمعت بالفعل أنه ناصري)؟. الدهاء نفسه، والكبرياء نفسه، والوطنية نفسها: هكذا يقول بسطاء الناس في مصر قبل نخبتها. أصبح "السيسي" بطلاً شعبيًّا بكل المقاييس. أصبحت كل الآمال معلقة في رقبته، وأصبحت صورته- بوجهه السمح، الصارم في الوقت نفسه، وبزيه العسكري، وقوامه الصلب المفرح- تتوسط صورتي "عبدالناصر" و"السادات" في غالبية مظاهرات المصريين، حتى إنني أكاد أشعر بأن "السيسي" سيصبح رئيسًا لمصر... بالتزكية).

 

وختم تدوينته قائلاً: انتهت الفقرة العظمية.. ربما تكون أخبار العلاقة بين السيسي والكردوسي غير صحيحة ، ولكن المؤكد أنها ليس تخاريف صيام أبدًا.