قال عصام سلطان نائب رئيس حزب الوسط اشتهر الإنجليز، ومن بعدهم الأمريكان، عبر تاريخهم الاستعماري الطويل لعددٍ من دول العالم، وخاصةً الشرق الأوسط بعددٍ من العبارات مثل (العملية السياسية).

 

وأوضح في تدوينة له عبر صفحته الشخصية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك أن العملية السياسية تقوم من وجهة نظرهم على تغيير الواقع بالقوة العسكرية (احتلال أو انقلابات عسكرية) ثم رسم معالم خريطة سير سياسي، توضع في لندن أو واشنطن وليس في عواصم دولنا، وتُشرف على تنفيذها سفارات إنجلترا أو أمريكا وليس مؤسسات وطنية منتخبة.

 

وتابع أن تلك السياسة يحميها جيوش احتلال أو جيوش وطنية قيادتها خائنة، ويتم الإنفاق عليها من جزء بسيط من ثرواتنا المنهوبة بعد أن يستولى الإنجليز أو الأمريكان والسماسرة عندنا على النصيب الأوفر، ويستظل ذلك كله بغطاء إعلامي محترف، ويفتح باب المتع واللهو على مصراعيه أمام الشباب لاستيعاب طاقته خارج الفعل السياسي بأي طريقة مشروعة ككرة القدم أو غير مشروعة كالمخدرات وغيرها، وتصبح العملية السياسية حكرًا على مَن جاوز السبعين من عمره، يمارسها داخل دائرة محددة ووفقًا لإطار محدد، لا يخرج عنه وإلا احترق.

 

وأكد أن (عدلي منصور ٧١ سنة والبرادعي ٧١ سنة والببلاوي ٧٧ سنة) الثلاثة غير مسموح لهم بالحديث، فضلاً عن اتخاذ القرار، فيما يخص السياسة المصرية.. أقصاها "تويتر"، موضحًا أن تلك هي حقيقة المقصود من الدعوة للمشاركة في العملية السياسية التي تتردد اليوم كثيرًا.

 

وقال: ولكن العملية السياسية من وجهة نظرنا، هي تلك المصنوعة داخل المؤسسات الوطنية المنتخبة، التي تطور وتنمي وتبني على الواقع المصري بمكوناته وهويته ومرجعيته وأخلاقه، في إطار من استقلال القرار، والندية في التعامل، وتسخر تلك الإمكانيات والطاقات البشرية والمادية والمعنوية لبناء وطن حر ومنتج ومساهم في حركة التاريخ.

 

وأشار إلى قد تطول عمليتنا السياسية، وقد تتعثر لعقبات يصنعها خصومنا أو أخطاء منا لنقص خبرتنا، وقد تتأخر بعض الوقت، وقد تحتاج إلى تضحيات بالنفس والمال والحرية، ولكنها السبيل الوحيد للتقدم، ولا سبيل غيره.

 

وأوضح أن الفرق بين عمليتنا السياسة التي نتمسك بها ونعض عليها بالنواجذ وبين عمليتهم السياسية التي يدعوننا إليها، أننا في سياستنا أصلاء وفي سياستهم أجراء! وأننا في سياستنا أحرار وفي سياستهم تابعون! وأن دائرة سياستنا هي وطننا كله ودائرة سياستهم هي بالكاد حسابهم البنكي أو التويتري! وأن سياستنا شابة صاعدة واعدة طليقة من القيود وسياستهم هرمة شائخة آفلة على أعتاب القبور! ولهذا السبب الأخير بالذات، نحن على يقين بالنصر.