تدارس المجلس التفويض الذي منح لوزير الداخلية من رئاسة الوزارة للانقلاب العسكري في البلاد باستخدام كل الوسائل لفض اعتصامات مؤيدي الشرعية تأكد أن قادة الانقلاب الذين انحازوا لفريق من أبناء الوطن ضد فريق يمثل الأغلبية المؤيدة للشرعية الدستورية لم يحتاجوا إلى تفويض عندما قتلوا من أبناء مصر الرافضين لانقلاب العسكر مئات الشهداء وآلاف المصابين بأسلحة نارية بواسطة قوات الشرطة والبلطجية المدعومين بالأسلحة والحماية، ونحن إذ نحذر من هذا السلوك العنيف الذي يسبقه أكاذيب إعلامية وتحريات مخابراتية وأمنية كاذبة لتلصق اتهامات ممارسة العنف وحيازة أسلحة للمتظاهرين نؤكد على الآتي:


أولاً: أن عملية قتل المتظاهرين السلميين المعارضين يتحمل مسئوليتها قادة الانقلاب، وكذلك المحرضين على ذلك من سياسيين وإعلاميين إنما يمثل في حدِّ ذاته خطورة على لحمة الشعب المصري ونسيجه الواحد ويهدد الأمن القومي المصري.


ثانيًا: أن المسئولية الجنائية ستوجه على كل المسئولين أيًّا كانت مناصبهم، وكل مَن شارك في قتل وإصابة وتعقب والمتظاهرين السلميين.


ثالثًا: يطالب مجلس الشورى كل المنظمات الحقوقية المحلية والدولية وغيرها من المراكز المختصة بالحضور في أماكن الاعتصامات للتأكد من خلوها من كل مظاهر العنف والأسلحة التي تدَّعي الجهات الرسمية في حكومة الانقلاب والإعلامية وجودها لتبرير عمليات الاقتحام واستحلال دماء المصريين.


رابعًا: الرفض التام لبيان وزارة الداخلية، والذي يقضي بفض الاعتصام السلمي للمتظاهرين بميدان نهضة مصر وميدان رابعة العدوية.


خامسًا: تأكيد مسئولية حماية الأمن القومي تقع على كل السلطات في الدولة.


وأخيرًا نهيب بكل حر في الداخل والخارج أن يكون صوتًا للحق ودرعًا للشرعية وداعمًا للحقوق وحاميًا للحريات التي سلبت من المصريين من فوق دبابة وعلى برلمانات العالم أن تبدى مواقفها إزاء هذه التهديدات بقتل المتظاهرين السلميين.


حفظ الله مصر من كل سوء وجعلها كما كانت حصنًا للحريات ووطنًا آمنًا لكل المصريين
مجلس الشورى المصري في الأول من أغسطس 2013م