أكد عدد من الأساتذة الجامعيين رفضهم منح سلطة الضبطية القضائية لأفراد الأمن المدني بالجامعات، معتبرين أن القرار يأتي في سياق تضييقات كثيرة على حرية الرأي والتعبير، وستكون له آثاره السلبية على الحقوق والحريات داخل المجتمع الجامعي.


وأوضح بيان وقع عليه 65 أستاذًا جامعيًّا اليوم الأحد، إمكانية تعامل الأمن المدني بصلاحياته الحالية مع الوضع إما عن طريق الإدارات القانونية بالجامعات وإما تحويل الأمر إلى جهات التحقيق والضبطية الرسمية خارج الجامعة، كما هو معمول به في كثير من مؤسسات الدولة الأخرى.


واعتبر البيان القرار إجراءً استثنائيًّا غير مسبوق؛ حيث يجعل داخل كل جامعة ما يشبه قسم الشرطة الذي له صلاحيات تحرير وحفظ المحاضر وتوقيف واحتجاز الطلاب، وهو ما يتعارض مع مبدأ استقلال الجامعة ويهدد الحريات داخل الحرم الجامعي.
وأشار إلى أن القرار يفتح الباب لتدهور الوضع الأمني الحالي في الجامعة؛ حيث يتيح توسيع

 نطاق الاحتكاك بين الأمن والطلاب باحتجازهم أو تحرير محاضر لهم من قبل أفراد أمن قد يكونون غير مدربين على ذلك، ما يتيح فرصًا أكبر لخلق العنف وليس لتفاديه.


كما يسمح ببقاء المحاضر المحررة من قبل من لهم سلطة الضبطية القضائية قيد التحقيق عدة أيام، للنظر في حفظها أو تحريكها للنيابة، وهو ما يعطي فرصة لإدارات الجامعات لممارسة الضغوط والمساومات مع من يقعون تحت طائلة هذه المحاضر بحسب قولهم.


وطالب البيان سلطات الانقلاب بالعدول عن قرار منح الضبطية القضائية لأفراد حرس الجامعة المدني، والعمل على إنشاء جهاز أمن كفء يمكنه التكفل بوضع أمني مستقر يحظى باحترام الطلاب، واتخاذ كل الخطوات التي تضمن حماية حرية وكرامة كل أعضاء المجتمع الجامعي من طلبة وعاملين وأساتذة.


ودعا الأساتذة إلى اتخاذ إجراءات صارمة ضد من يقوم داخل الحرم الجامعي بنشاطات تهدف إلى الإضرار بالمنظومة التعليمية مثل بائعي المذكرات الذين تقف الإدارة أمامهم عاجزة، وحث الجهات التنفيذية على سرعة إصلاح منظومة الأمن في البلاد، وبخاصة تحسين الوضع الأمني في محيط الجامعات والمؤسسات التعليمية بصفة خاصة، وفي شوارع البلاد بصفة عامة، وهو الذي سيضمن الحفاظ على الأمن في داخل تلك المؤسسات وعلى الأمن العام.