أكد طلاب الجبهة السلفية بجامعة الأزهر أن سلطات الانقلاب لن تستطيع أن تنفذ قرار عودة الحرس الجامعي داخل جامعة الأزهر.
وقال طلاب الجبهة في بيانٍ لهم اليوم: نقولها على سبيل الافتراض لا الجزم: إنهم لو استطاعوا أن ينفذوا هذا القرار في جامعات مصر، فجامعة الأزهر لن تكون في هذه القائمة بفضل الله وحوله وقوته. إن جامعة الشهداء لن ترضخ لهم، ولن تخون دماء الشهداء، ولن تتخلى عن حقوق المعتقلين ومحاسبة المجرمين.
وأوضح البيان أنه منذ انطلاق شرارة ثورة 25 يناير شارك طلاب الأزهر في كل فاعلياتها، وانطلقت الحركات الطلابية وأشرقت شمس الحرية، وضحى رجال الأزهر بدمائهم في تلك الثورة المباركة وما تلاها أملاً في مستقبل أفضل لنا وللأجيال التالية.
وتابع البيان: ثم فوجئنا بانقلاب غاشم لا يعرف ديناً ولا رحمة، ووجدناه انقلابًا يحارب كل ما له علاقة بثورة الخامس والعشرين من يناير، فما جاء إلا ليقضي على كل مكتسباتها ومنها حرية ممارسة الأنشطة الطلابية داخل الجامعات, ولكن كعادتنا نحن طلاب الأزهر نأبى الرضوخ للظلم، فقاومناه بما نقدر عليه.
وأشار إلى أنه عندما بدأ العام الدراسي الحالي بزيه الانقلابي الأسود حدثت جرائم وانتهاكات بحق الطلاب والطالبات لم يشهدها تاريخ التعليم في مصر منذ قيامه إلى الآن من قتلٍ وتعذيبٍ واعتقال, موضحًا أنه كان لطلاب الأزهر النصيب الأكبر من البذل والتضحية أمام هذه الجرائم والانتهاكات فسالت دماء طلاب وطالبات الأزهر داخل الجامعة أكثر من خارجها.
ولفت البيان إلى أنه قبيل بدء العام الدراسي الحالي أرادت الحكومة الانقلابية إصدار قرار بعودة الحرس الجامعي داخل الجامعات مرة أخرى ملغيةً بذلك الحكم الصادر منذ ثلاثة أعوام إبَّان ثورة يناير والذي قضى بإنهاء وجود الحرس الجامعي داخل الجامعات المصرية.
وشدد على أن الإرادة الطلابية أبت إلا أن تعيش في ظل ما اكتسبته من حقوق بعد ثورة يناير من الحرية في الرفض والتعبير, وأبت أن تعيش تحت وطأة القمع والإرهاب للطلاب وعودة الاعتقالات داخل الجامعات كما كان يحدث من قبل, مضيفا فتعالت أصوات الاستهجان والاعتراض من قبل الطلاب، فاضطرت الحكومة الانقلابية إلى التراجع عن القرار، بل قالت إنها لم ولن تصدر مثل هذا القرار.
وحذَّر البيان سلطات الانقلاب قائلاً: ما دمتم مصرين على المبالغة في العدوان علينا، فإننا نعلن أنه بمجرد بدء الفصل الدراسي الجديد سترون شكلاً جديدًا من التعامل، مشيرًا إلى أنهم سبق وحذرناهم من التعرض لرجال الأزهر وفتياته، وأريناهم في الفصل الأول ما كان فيه شفاءً لأوهامهم، وقد حدث هذا على مرأى ومسمع من الناس جميعًا.
وخاطب طلاب الجبهة السلفية الانقلابيين قائلين: إن كنتم تظنون أنكم قادرون على حصارنا، فالحصار سنكسره بإرادتنا وايماننا بالله, والله ينصر مَن ينصره وهو القوي العزيز.
واختتموا بيانهم: ورسالة أخيرة نوجهها لكل من تسول له نفسه بالتعرض لرجال الأزهر وفتياته داخل الجامعة وخارجها: فلتحذروا غضبة الأزهر!