قال حاتم أبو زيد، المتحدث الإعلامي لحزب الأصالة، إن حكم محكمة جنايات المنيا الصادر اليوم بإعدام المئات من رافضي الانقلاب العسكري هو امتداد لمحكمة دنشواي، بما يكتنفه من ملابسات، حيث لم يتوفر فيه أي إجراءات عدالة، كما أنه يدلل على أنه لا يوجد في مصر شيء اسمه قضاء أو عدالة، ولم يعد لدى النظام القائم رغبة حتى في التجمل.
وأضاف في تصريح صحفي أن هذا الحكم استمرار لقضاء سلطات الاحتلال بدءاً من دنشواي مرور بالقاضي الخازندار الذي كان معروفًا بعدائه للفدائيين المقاومين للاحتلال الإنجليزي، وإصدار أحكام بالمؤبد عليهم والإعدام دون وقائع مادية، في حين أنه قام بإعطاء حكم مخفف على مجرم جنائي قام بقتل 7 أطفال بعد اغتصابهم.
وذكر "أبو زيد" أن هذا حكم يفتقد للمنطق، فقد صدر بعد جلسة استغرقت عدة دقائق لا تكفي حتى لتلاوة أسماء المتهمين، أو حتى سماع شهود الإثبات.
وأضاف أن المراد من الحكم الجائر ترويع الثورة وتهديد المواطنين، وجرهم إلى مربع العنف بهدف وصم الثورة بالإرهاب، ظنًّا من السلطات أن إدخال الثورة في مربع العنف سيمكنها من حسم الأمر ويطلق يدها للقتل وهدم المساكن والمدن على رؤوس من فيها، كما تفعل في سيناء، وكما يفعل بشار الأسد، أو كما تقوم سلطات الكيان الصهيوني تجاه الفلسطينيين.
وتابع: "لكن السؤال الذي ينبغي أن يجيب عليه النظام ومؤيدوه: ماذا لو تحول مليون شخص أو أكثر لاستخدام القوة، هل تستطيع الشرطة مع الجيش ومع البلطجية مواجهة مثل هذا العدد؟، وماذا لو قرر هؤلاء الانتقام ممن شارك في حرق البلاد؟، فالصهاينة وبعض دول الخليج ليست بريئة من محاولة حرق مصر، والأولى لداعمي الانقلاب أن يشدوا لجامه ويكبحوا جماحه فالنار ستطال الجميع، والثوار ليس لديهم شيء يخسرونه".