احتشد الآلاف من ثوار محافظة الفيوم، مساء اليوم الإثنين، في مشهد ثوري مهيب لم تشهده المحافظة منذ فض رابعة العدوية, تنديدًا بالأحكام القضائية المسيسة والجائرة التي أصدرها قضاء الانقلاب بإعدام 529 من مؤيدي الشرعية بالمنيا, واصفين هذه الأحكام بأنها حكم بإعدام العدالة في مصر.
وتوافد المتظاهرون من جميع نجوع وقرى ومراكز المحافظة السبع بمدينة الفيوم للمشاركة فى تلك التظاهرات التي خرجت من أمام مسجد دار الرماد الشرقي, ضمن فاعليات أسبوع الموجة الثورية الجديدة, التي دعا لها التحالف الوطني لدعم الشرعية بالمحافظة.
انطلق الثوار في تظاهراتهم التي رجَّت أرجاء المدينة، حاملين صور الشهداء والمعتقلين ليطوفوا شوارع المدينة الرئيسية، مرددين الهتافات الأيمانية والثورية كان أبرزها: "هي لله.. هي لله.. في سبيل الله قمنا نبتغي رفع اللواء.. لا لدنيا قد عملنا.. نحن للدين الفداء, الله غايتنا, والرسول قدوتنا، والقرآن دستورنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا, هي لله.. هي لله, مهما النصر شوية أتاخر أحنا يقنا في ربنا أكبر".
واختتم الثوار تظاهراتهم بسلاسل بشرية ووقفة احتجاجية أمام مقر نادى القضاة بالمحافظة , قام الثوار بكتابة عبارات منددة بقضاء العسكر علي جدران النادي مثل "قضاء فاسد, القضاه ثلاث.. أثنين فى النار وواحد فى الجنة " و غيرها.
وشدد التحالف على استكمال فاعلياته المناهضة للانقلاب, مهما كلفهم الأمر من تبعات, مؤكدًا أن الانتفاضة الشعبية مستمرة ولن تنتهي بقتل واعتقال الآلاف من أبناء الشعب المصري، وأن التصعيد السلمي مستمر ولن يقبل بأن يكون العسكر أوصياء على إرادته مرةً أخرى فليس لهم سلطان عليه.
بالتزامن مع ذلك شهدت مراكز المحافظة وعدد من كبرى قراها انطلاق تظاهرات مماثلة, دعا خلالها الثوار جموع الشعب الفيومي للاحتشاد بالميادين دفاعًا عن الثورة وحمايةً لها من مغتصبيها محملين قادة الانقلاب مسئوليتهم عن إراقة الدماء المصرية، على حدِّ قولهم.