أدانت حركة النهضة الإسلامية التونسية، بشدة، أحكام الإعدام التي أصدرها القضاء المصري أمس بحق 529 من أنصار حركة الإخوان المسلمين، وحذرت من استعمال القضاء لـ"سحق أي طرف سياسي".

 

وقالت الحركة في بيان لرئيسها راشد الغنوشي اليوم: إنها "تُدين بشدة هذا الحكم الظالم الذي يمثل تصعيدًا خطيرًا في مواجهة الشرعية في مصر بعد حملات القتل التي ارتكبت في حقهم منذ فضّ اعتصامي رابعة العدوية والنهضة".

 

وأكدت الحركة في بيانها، أن "استعمال القضاء لسحق طرف سياسي على الساحة السياسية المصرية، يعمّق الشرخ الاجتماعي والانقسام السياسي، ويضاعف الأخطار التي تهدّد مصالح مصر ووحدة المصريين".

 

وطالبت السلطات المصرية بالتراجع عن هذه الأحكام، كما طالبت المنظمات الحقوقية والإنسانية بحماية المعتقلين و"أنصار الشرعية" في مصر من "القتل الممنهج الذي يطالهم أثناء احتجاجاتهم السلمية".

 

كانت محكمة جنايات المنيا قد قضت  أمس بإحالة أوراق 528 متهمًا من رافضي الانقلاب العسكري إلى مفتي الديار، لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامهم، وبراءة 17 آخرين، وتحديد جلسة 28 أبريل المقبل للنطق بالحكم.

 

وفي تقرير بعنوان "أحكام صادمة عقب محاكمة صورية"، علقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" على الحكم بأنه "ربما يكون أكبر حكم جماعي بالإعدام خلال السنوات الأخيرة في أي مكان (في العالم)، في محاكمة لا تراعي قواعد الإجراءات القضائية الأساسية".

 

وقالت مديرة قسم الشرق الأوسط في "هيومن رايتس ووتش"، سارة ليا ويتسن: "إنه لأمر صادم حتى في خضم القمع السياسي العميق في مصر أن تقضي المحكمة بإعدام 528 شخصًا دون منحهم أي فرصة حقيقية للدفاع عن أنفسهم".

 

وأشارت ويتسن إلى أن المحاكمة مجرد واحدة من عشرات المحاكمات الجماعية التي تجري كل يوم في جميع أنحاء مصر، التي تشوبها انتهاكات خطيرة لمطابقة الإجراءات القضائية، وتفضي إلى أحكام غير منطقية تمثل إجهاضًا خطيرًا للعدالة".