منذ الانقلاب الأسود في الثالث من يوليو الماضي وسجون الانقلاب تكتظ بالطلاب يومًا بعد آخر حتى بلغ عدد المعتقلين من الطلاب 1671 طالبًا، من مختلف جامعات مصر ومدارسها، تراوحت أعمارهم بين 13 عامًا و25 عامًا، بينهم أكثر من 100 طالبة.
وتنوعت الاتهامات لهم من حمل شارات صفراء وإثارة الشغب والتحريض على العنف وحتى الاعتداء على ظباط والتخابر والتفجير.
ويعاني الطلاب في سجون الانقلاب من كافة صور الانتهاكات، ابتداءً من أماكن الاحتجاز غير الآدمية بتكدس الأعداد في الزنازين، والتعرض للضرب المبرح بشكل دائم، وعمليات التعذيب الممنهجة على يد ضباط المباحث وضباط أمن الدولة بالصعق بالكهرباء، كما حدث لـ13 طالبًا من هندسة الزقازيق وللطلاب في سلخانة الدور الرابع بالإسكندرية وصولاً للاعتداء الجنسي على طالب من كلية العلوم بجامعة الأزهر والتي تم توثيقها من قبل مركز ضحايا لحقوق الإنسان في قسم شرطة مدينة نصر ثان.
كما يُحرم الطلاب من أبسط حقوقهم القانونية في الالتزام بمدة التجديد وتلفق لهم التهم دون أدلة، كما تلفق لهم الأحراز كما تعين على معظم المفرج عنهم دفع كفالات باهظة لا معنى لها؛ سوى أن حكومة الانقلاب تسد عجزها المالي من مال الطلاب.
كما نال أكثر من مائة طالب أحكامًا جائرة بمدد سجن تتراوح من 3 سنوات مشددة و10 سنوات ومؤبد وقضي على إبراهيم عزب الطالب من المنصورة بالإعدام في قضية ملفقة.
كما يُعتقل ثلاثة من الطلاب في أقسى سجون مصر- العقرب- شديد الحراسة، والذي يقبع فيه الطلاب صهيب سعد وشادي إبراهيم وخالد محمد، مع تلفيق تهم غير مسبوقة لهم، منها توريطهم في قضية شبكة الجزيرة رغم انتفاء علاقتهم بها؛ الأمر الذي دفع ثلاثتهم للدخول في إضراب كلي عن الطعام منذ أكثر من 55 يومًا دون رد فعل من السلطات .
كما وثق مرصد طلاب الحرية 7 حالات قتل نتيجة التعذيب لطلاب أثناء الاعتقال منهم الطالب إبراهيم عامر هندسة القاهرة، والطالب أحمد تامر من تجارة القاهرة والطالب علي مهني الذي قضى في مجزرة سيارة الترحيلات .
ورغم كل هذه الانتهاكات فإن الطلاب الأحرار لن يقبلوا بقيود العسكر وهيمنته في الجامعات أو خارجها ولن يسمحوا بالانتقاص من حريتهم أو كرامتهم؛ لذا نعلن دعمنا وتلبيتنا لدعوة المئات من الطلاب المعتقلين المشاركين في انتفاضة السجون حتى الإفراج غير المشروط عنهم .
وعاش كفاح الطلاب
