- عارف: سنظل في حالةِ انعقادٍ حتى الاستجابة لمطالبنا
- حافظ: نُحذِّر من تولي ترزية القوانين ملف حبس الصحفيين
كتب- أحمد رمضان
عقد الصحفيون المصريون جمعيتهم العمومية بعد اكتمال نصابها بحضور 1400 صحفي والتي كان يكفي انعقادها بـ 1200 فقط؛ حيث طالبوا بالإسراعِ في إقرارِ قانون إلغاء حبس الصحفيين وكافة القوانين السالبة لحرية الرأي والتعبير التي وعد بها الرئيس حسني مبارك، وشددوا على ضرورةِ تحسين أجور الصحفيين بإقرارِ مشروعٍ جديدٍ للائحة الأجور بحيث لا يقل أجر الصحفي عن 800 جنيهًا.
كما طالبوا بضرورةِ الاستجابة لمطالب الصحفيين الذين لم يجتمعوا في أيةِ جمعيةٍ عموميةٍ قبل اليوم منذ الستينيات وهو ما يعكس ضيق ذرع الصحفيين من الممارساتِ القمعية التي يُمارسها النظام ضد الشعبِ المصري وخاصةً الصحفيين.
وتطرقت الجمعيةُ العموميةُ إلى موضوعاتٍ أخرى تؤرق الممارسة المهنية منها السيطرة الأمنية على المؤسسات الصحفية خاصةً القومية، كما أوصت في بيانها الختامي على ضرورةِ أن تكون النقابة طرفًا ثالثًا في كافةِ عقود العمل والانتهاء من صيغ التعيين الفردي.
وفي شأن الصحف التي حُجبت عن الصدورِ لأسبابٍ مختلفة، طالبت الجمعية العمومية بتنفيذ 12 حكمًا قضائيًّا بعودةِ جريدة "الشعب" للصدور، و"آفاق عربية" و"الوفد" وعدم المساسِ بالعاملين في تلك الصحف تحت دعاوى صراعاتٍ حزبية أو خلافاتٍ إدارية، وأن تكون جريدة "الوفد" واحدةً وليست مزدوجة الصدور.
وقد بدأت فعاليات الجمعية العمومية بعد ظهر اليوم الجمعة 17/3/2006م بعد غلق باب التوقيعات بكشوف الجمعية العمومية والتي بدأت منذ العاشرة صباحًا خاصةً بعد اكتمال النصاب القانوني وحضور ما يقرب من 1400 صحفي مشتغل.
وحذَّر جلال عارف- نقيب الصحفيين- من عدمِ الاستجابة لمطالبِ الحرية التي يقودها الشعب المصري وفي مقدمتهم الصحفيون، مؤكدًا أنَّ الإصلاحَ الحقيقي الذي يزعمه الحزب الحاكم لا يحتمل التأجيل، كما حذَّر من الالتفافِ حول وعدِ الرئيس مبارك بإلغاء حبس الصحفيين من قِبل ترزية القوانين.
وطالب بوقف الحكمِ في عشرات القضايا التي تنظرها المحاكم في شئون النشرِ إلى حين إصدار التشريعِ الجديد، مشددًا على ما يُطالب به الصحفيون ليست ميزة بقدرِ ما هي مصلحة للشعب المصري كله الذي يهدف للإصلاحِ الحقيقي.
وأشار عارف إلى أنه تمَّ الإعدادُ للائحةِ أجورٍ جديدةٍ بحيث تضمن للصحفيين حياة كريمة، مؤكدًا أنَّ جدوى المشروع تؤكد عدم تحمل أية مؤسسة أية أعباء إضافية بقدرِ ما تتطلب وقف نزيف الفساد الذي طال هذه المؤسسات الصحفية وفي مقدمتها الصحف القومية قائلاً: "لن يدفع الصحفيون ثمن سنواتِ الفساد والاستبداد والتي استباحت المؤسسات الصحفية".
من جانبه حذَّر صلاح الدين حافظ- الأمين العام لاتحاد الصحفيين العرب- من تولي ترزية القوانين ملف حبس الصحفيين ليفرغوا وعد الرئيس مبارك من مضمونه، مطالبًا بالتصدي لهم بشدة خاصةً في ظلِّ وجود 18 مادةً بقانون العقوبات تُبيح حبس الصحفيين.
ووجَّه حافظ تحيةً لقضاةِ مصر والذين كانوا يعقدون جمعية عمومية في نفسِ التوقيت، مشيرًا إلى أنَّ القضيةَ واحدة وهي الحصول على حريةِ الصحفيين واستقلال القضاء لاحترام أحكامه.
أما الكاتب الصحفي والشاعر فاروق جويدة فقد شدد على أنَّ الصحفيين مستمرون في نضالهم للحصولِ على حريتهم ضد النظام الفاسد الذي أجهز على ثروات البلاد، مشيرًا إلى أنه حتى لو لم يصدر قانون إلغاء الحبس في قضايا النشر فسيستمر الصحفيون في رسالتهم إلى أن يعتقلوا واحدًا تلو الآخر.
في المقابل أشار الدكتور محمد السيد سعيد- الباحث السياسي بمركزِ الدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرامِ إلى ناحيةٍ أخرى لا تقل خطورةً عن المساوئ المتعدده التي تُعاني منها مهنة الصحافة، وهي السيطرة الأمنية على المؤسسات الصحفية وتعيين رؤساء مجالس الإدارات ورؤساء التحرير طبقًا لمدى الولاء للنظام، مطالبًا بأن يكون للنقابة دورٌ فاعلٌ في اختيارِ هؤلاء طبقًا للكفاءةِ المهنية وليس عكس ذلك.
وطالب سعيد النظام بعدم إدارة أزمة الصحفيين بنفس أسلوب إدارته لكارثةِ غرق العبَّارة، مشددًا في الوقتِ نفسه على ضرورةِ إحداث إصلاحٍ تشريعي للمؤسسات الصحفية من خلال تمكين دور أكثر للنقابةِ في إدارةِ شئون المهنة وكل ما يتعلق بها أيضًا من منابر إذاعية وتليفزيونية من الاستبداد.
أما مصطفى بكري- رئيس تحرير جريدة الأسبوع وعضو مجلس الشعب- فقد أكد أنه لا يتوقع من النظامِ إقرار القانون في الدورةِ الحالية.
وفي كلمته نيابةً عن الصحفيين الذين أُغلقت صحفهم طالب الصحفي رجب الباسل بإنهاءِ معاناةِ هؤلاء الصحفيين وصياغة عقدٍ موحدٍ للصحفيين يُفرَض على الصحفِ وعدم إخضاع مرتباتهم حسب مزاج رئيس التحرير، كما طالب بتفعيل مجلس النقابة في المشكلاتِ التي يُواجهها الصحفيين داخل صحفهم عبر إلغاء المجلس الأعلى للصحافةِ الذي أصبح أداة في يد النظام، مشددًا على ضرورةِ إعطاء الحقِّ لكل الصحفيين أعضاء النقابة بحرية إصدار الصحف.
وعلى هامشِ انعقاد الجمعية وانطلاقًا من توحد المطالبة بالحرية والإصلاح فقد طالب عدد من الصحفيين باستقلال القضاء واحترام أحكامه، كما طالبوا بطردِ سفير "إسرائيل" من مصر واستدعاء السفير المصري على خلفية تصعيد قوات الاحتلال الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني، وفي الإطار نفسه طالبوا بمحاكمة تأديبية لكل صحفي يثبت تطبيعه مع الصهاينة طبقًا لقراراتِ الجمعية العمومية منذ 30 عامًا والتي قضت بقطعِ التطبيع مع الصهاينة.