- الفتيات: الضابط قاسٍ.. والصحفي مش مضمون.. والمحامي خدَّاع

- د. البحيري: يجب وضع حد فاصل بين المهنة والمنزل

- د. أنس: معايير اختيار الزوج اختلفت والجانب المادي يشكِّل خطرًا

 

تحقيق- سالي مشالي

في الماضي كان فتى الأحلام لدى أيِّ فتاة أن يكون طبيبًا مرموقًا أو ضابطًا له هيبةٌ، ويا سلام لو كان طيَّارًا أو صحفيًّا مشهورًا اسمه في الصحف والمجلات.. وغالبًا ما كانت الفتاة تتمنى أن يرزقها الله بابن الحلال الذي تراه في أفلام السينما على هذا المستوى، بل إنها كانت تبتهل إلى الله في كل صلواتٍ أن يكون شريك حياتها مثلَ خطيب صديقتها أو جارتها والذي يعمل طبيبًا أو صحفيًّا.

 

وفي كثيرٍ من الأحيان كانت أُسر الفتيات تتباهى بأنه تقدَّم لابنتها ضابطٌ أو محامٍ أو طيارٌ، إلا أنَّ الحال تغيَّر وتبدَّل مثل غيره من الأمور، ولم يعُد فتى الأحلام صاحبَ المهنة الرنَّانة، وأصبحت هناك مِهَنٌ فاخرةٌ ترفضها الفتيات، وهي الظاهرة التي رصدتها أكثر من خاطبة.

 

فالسيدة "سعادة" مثلاً تسعى لتوفيق "رأسَين في الحلال" على مستوى الحي الذي تسكن فيه، ولكنها فوجئت برفض إحدى الفتيات لشابٍّ متقدمٍ لها دون إبداء أسباب، رغم أنَّ العريسَ طبيبٌ ناجحٌ، ويُتوقَّع له بمستقبل جيد، وهو أيضًا على خُلقٍ ودين.. فلماذا الرفض؟!

 

 

بعد الإلحاح على العروس عُرف السبب، ولكن لم يبطل العجب!! فالسبب أن الطبيب متخصص في الجراحة، وحسب وجهة نظر العروس الجرَّاح قاسي القلب، بارد الأعصاب، وهذا ما يُمكِّنه من التقطيع في أجسادِ البشر!!

 

هل هناك وظائف أخرى ترفضها العرائس؟

يبدو أنَّ الأطباء لم يعودوا فتيان أحلام فتيات هذا الزمان، فبعد رفضِ الجرَّاح بسبب وظيفته انضمَّ الطبيب النفسي إلى قائمةِ الرفض؛ حيث تستحضر رانيا محمد (27 سنة) صورة الطبيب النفسي في الدراما المصرية في ذهنها وتضحك قبل أن تقول: لا علاقةَ للأمرِ بشكل الطبيب النفسي الكوميدي في الأفلام والمسلسلات، ولكني أعتقد أن الطبيب النفسي يتأثر بمرضاه بصورةٍ من الصور، فهو إما يُعدَى منهم، أو يتحوَّل تخصصه للتطبيقِ على كل البشر الذين يتعامل معهم، فيشخِّص حالةَ كلِّ مَن حوله، وسواءٌ أصاب أم أخطأ فأنا لا أريد أن أرى ما يراه، وأفضِّل أن أتعامل مع البشرِ كما هم، كما أنه بالتأكيد يتعرَّض لضغطٍ عصبيٍّ عالٍ خلال عمله، وبالتالي لن يستطيع تحمُّل أية ضغوطٍ إضافية في المنزل، وسأجدُ نفسي وحيدةً في النهاية.

 

ويستمر رفضُ الأطباء ولكن في تخصصٍ آخر؛ حيث تقول منى عبد التواب (24 سنة): إنَّ طبيب النساء تخصصٌ مرفوضٌ بالنسبة لي، فهو لن يتأخر عن حالة ولادة اتصلت به ولو بعد منتصف الليل، وبالتالي فإنَّ عمله يُحطِّم أي إجازةٍ نرغَبُ في قضائها، كما أنَّ كل هذا الكمِّ من النساء اللاتي يتعامل معهن بحكمِ عمله يُثير غيرتي، وبالتالي أفضِّل ألا أتزوَّج طبيب نساء.

 

ضابط

أما هند مصطفى (23 سنة) فتقول: لا أدقِّق كثيرًا في وظيفة العريس المتقدِّم لي، طالما أنه يعمل بوظيفة محترمة، وفي مستوى اجتماعي ومادي مقبول، ولكن عندما التقيت مصادفةً بشقيق إحدى صديقاتي في إحدى المناسبات وأبدى إعجابه بي، كان بالإمكان أن أوافق عليه لولا أنني عرفتُ لاحقًا وظيفتَه أنه يعمل ضابط شرطة، وكانت هذه هي المرة الأولى التي أرفض فيها أحد العرسان بسبب وظيفته، وعندما سألتُها عن سبب رفضها ضحكت وقالت: وهل هذا يحتاج إلى سؤال؟! ضابط الشرطة يتعامل مع أسوأ أنواع البشر، وحتى لو كان مكان عمله بعيدًا عن السجون والأقسام فهذه مسألة غير مضمونة، وبصورة عامة أشعر بأن أسلوب ضابط الشرطة في التعامل غير مهذَّب بحكم المهنة ومهما ظهر منهم غير هذا.</