كتب- السيد إسماعيل
استمرارًا للحملة التي قام بها طلبة جامعة الزقازيق منذ أسبوع ضد قانون الطوارئ والتي شملت مجموعةً من الأنشطة والفعاليات التي تعبِّر عن استيائهم الشديد من ذلك القانون، حيث تمَّ عمل معرض شمل أكثر من 400 لافتة عليها شعارات تندِّد بحالة الطوارئ التي تعم البلاد منذ زمن، وكذلك تمَّ توزيع بيانٍ للتنديد بذلك القانون، وأخيرًا تظاهر اليوم ثلاثة آلاف طالب وطالبة بجامعة الزقازيق؛ تنديدًا بقانون الطوارئ في إطار الحملة التي أعلن عنها طلاب الإخوان المسلمين "معًا ضد الطوارئ".
طالب المتظاهرون بإلغاء حالة وقانون الطوارئ التي تكبِّل حرية الوطن وتجعل قوى الأمن تتحكم في كل صغيرة وكبيرة في هذا البلد.
وحمل الطلاب لافتاتٍ تؤكد أن حالةَ الطوارئ هي السبب في كل أشكال الفساد في الوطن مثل (حالة الطوارئ، فساد سياسي، أريد حريتي) وهتفوا مطالبين بالحرية (ياللا يا طلبة قولوها بجد... الدولة دي مش عزبة حد، اعتقالات اعتقالات هي دي الإنجازات، رغم الظلم والجبروت صوت الطلبة مش هيموت).
وتحدث ممثل طلبة الإخوان المسلمين قائلاً: "اعلموا أن سيد الشهداء حمزة ورجل قام لسلطان جائر فأمره ونهاه فقتله" وأكد أن تصرفات الأمن التي تترك الفاسدين ينعمون كيف شاءوا وتعتقل الشرفاء من منازلهم ما هي إلا انعكاسٌ لحالة الفساد السياسي في هذا الوطن.
وشدَّد على أن دور الطلاب الإيجابي فعَّالٌ ويأتي بثمارِه في كل زمان ومكان كما استطاع الطلاب الفرنسيون الضغط على حكومتهم لتغيير قانون العمل الجديد.
وفي اتصال هاتفي أجراه الطلاب مع الدكتور إبراهيم الزعفراني- الأمين العام لنقابة الأطباء بالإسكندرية والقيادي البارز بجماعة الإخوان المسلمين- قال: هذا قانونٌ بغيضٌ جثم على بلادنا، فهربت الأموال وهرب صاحب العبَّارة دون أن يحاسبه أحد، وارتفعت الأسعار وتسلط الحرس الجامعي على طلاب الجامعة، بل وعلى الأساتذة أيضًا وأصبحت الجامعة غريبةً كسجن كبير، وحيا الطلاب على وقفتهم وإحساسهم بنبض الأمة.
وأوصى المؤتمر بإلغاء حالة وقانون الطوارئ وإلغاء جميع القوانين الاستثنائية والقوانين سيئة السمعة وتعديل اللائحة 79 الطلابية وحرية تكوين الأحزاب والصحافة ورفع يد الأمن عن الحياة الطلابية والجامعية وإطلاق حرية التعبير.
علي جانب آخر قامت قوات الأمن باعتقال 12 طالبًا من كلية الآداب جامعة الزقازيق من مسكنهم ليلة الأحد، وقامت بتحطيم أثاث المسكن وإثارة الفزع في المنطقة وفي نفوس الطلاب في الوقت الذي اقتربت فيه الامتحانات، ولم يَعرف أحدٌ مكانَ الطلاب المعتقلين منذ إلقاء قواتِ الأمن القبضَ عليهم حتى الآن.
وشكَّل طلاب الإخوان بالجامعة وفدًا لمقابلةِ الدكتور ماهر الدمياطي، رئيس الجامعة، والدكتور حامد القنواتي، نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، اللذين أكدا أنهما سوف يبذلان المساعي لمعرفةِ مكان الطلاب المعتقلين والإفراج عنهم خاصة لقرب امتحانات نهاية العام الدراسي.