أعلنت التنسيقية المصرية للحقوق والحريات تضامنها الكامل مع أساتذة كليات جامعة القاهرة المحالين للتحقيق من قِبل سلطات الانقلاب، واصفةً القرار أنه تكميم للأفواه.


وقالت التنسيقية في بيان لها اليوم: نجد أن عام 2014 هو من أسوء الأعوام في تراجع الحريات الجامعية وإهانة الرموز والقامات العلمية في مصر، فقد تم إحالة مجموعة من أساتذة جامعة القاهرة في كليات الاقتصاد والعلوم السياسية والطب والعلوم والحقوق وغيرها من الكليات، إلى التحقيق أمام مجلس التأديب الابتدائي لأساتذة الجامعة بزعم الآتي مخالفتهم للقانون والسلوك الجامعي؛ وذلك بقيامهم بقيادة مظاهرات ومسيرات ووقفات داخل وخارج الجامعة وتحريض الطلاب على الاعتصام والتظاهر.


وأكدت التنسيقية أنه كان الأجدى والأجدر بإدارة الجامعة أن تستمع إلى مطالب الأساتذة والطلاب الذي خرجوا، معبرين عن أسفهم ورفضهم لمقتل طلاب الجامعة داخل الحرم الجامعي، بل وضربهم واعتقالهم دون مراعاة لأدنى درجة للقانون بمنع دخول الأمن للحرم الجامعي.


وأشارت إلى مخالفة هذا القرار للحقيقة، ومخالفته كذلك لكل المواثيق الحقوقية الدولية الموقع عليها من الحكومات المصرية المتعاقبه حتى صارت جزءًا ثابتًا من القانون الداخلي طبقًا للمتعارف عليه دوليًّا، ومن ذلك الحق التظاهر والتجمع السلمي بالإضافة إلى ذلك.


وأكدت أن هذا الإجراء بإحالة الأساتذة لمجلس التأديب يستهدف بالأساس تكميم الأفوه ومنع كل الحريات الجامعية وحرمان الطلاب والأساتذة من الحق التظاهر والتجمع السلمي للإعلان عن آرائهم واعتراضاتهم بعد أن أغلقت إدارة الجامعة كل سبل التواصل بينها وبين الأساتذة والطلاب، بل وأغمضت إدارة الجامعه عينيها عن كل الانتهاكات التي يتعرض لها الأساتذة، بل وقامت بإرسال أسماء الأساتذة إلى النيابة العامه للتنكيل بهم حتى صارت إدارة الجامعة تمثل دور مخبر الشرطة وسط الأساتذة والطلاب بالمخالفة لدورها الطبيعي في حماية الأساتذة والطلاب من أي انتهاك.


وأعلنت التنسيقية أنه لكل ما سبق تضامنها كليًّا مع كل الأساتذه المحالين لمجالس التأديب في 9-9 -2014 و12-10-2014 و26-10-2014 بكل وسائل التضامن القانوني وقوفًا بجانب الحريات والحقوق المتعارف عليها عالميًّا، ومنها الحق في التظاهر والتجمع السلمي، بالإضافة إلى التأكد من توافر أسس المحاكمة العادلة في مجالس التأديب، والتي تعتبر درجةً من درجات التقاضي.