حذرت مؤسسة "كارنيجي" للسلام الدولي في تقرير لـ"ميشيل دون" و"كاتي بنتيفوجليو" من أن الجهود التي تقوم بها سلطات الانقلاب لقمع الحراك الطلابي ستؤدي دون قصد منها لدفع الإسلاميين والعلمانيين الذين انقسموا على خلفية انقلاب يوليو 2013م للعودة مجددا لشكل من أشكال التعاون المشترك.
وأشارت إلى أن طلابا من عدة حركات علمانية معارضة كحركة 6 أبريل وحزب الدستور والتيار الشعبي التحقوا بطلاب الإخوان المسلمين في التوقيع على بيان صادر في 12 أكتوبر يطالب بالإفراج الفوري عن الطلاب الذين اعتقلوا في الأيام الأولى لبدء العام الدراسي.
وأضافت أن حملة الإضراب الحالية عن الطعام تشمل شبابا من كافة الطيف السياسي في مصر كمحمد سلطان نجل القيادي في الإخوان المسلمين صلاح سلطان والناشط في التيار الشعبي أحمد دومة ومؤسس حركة السادس من أبريل أحمد ماهر.
وتحدثت عن أن عبد الفتاح السيسي يخاطر بتنفير الطلاب من ذوي الوعي السياسي الذين ربما لم يدعموا الدكتور محمد مرسي ولكنهم بدءوا في التحرك ضد زيادة القيود على الحريات وانتهاك حقوق الإنسان وإبداء الرأس في الجامعات وذلك بحظره الأنشطة السياسية على الإخوان المسلمين وغيرهم من غير الإسلاميين.
وحذرت من أن مثل هذه التكتيكات من الممكن أن تؤدي بسهولة إلى نتائج عكسية وتعمق الانقسام بين السيسي والشباب المصري الصغير الذين جاء وعيهم السياسي مع ثورات الربيع العربي وربما مازالوا يمثلون قوة حقيقية في تشكيل مستقبل البلاد.
وأضافت أنه ومع رفع السيسي لتكلفة الاستياء فإن الشباب سيضطر لأن يصبح أكثر إبداعا في مظاهراتهم وبعضهم قد يصبح أكثر راديكالية.
وأكدت على أن الحراك الطلابي الواضح في الجامعات المصرية رغم القمع والقيود أثبت وجود فجوة بين الشباب وبين حكام مصر الحاليين وهو ما ظهر في الاستفتاء على الدستور والانتخابات الرئاسية العام الجاري مقارنة بانتخابات ما بعد ثورة 25 يناير 2011م.
وتوقعت استمرار حالة السخط بين الشباب والطلاب في ظل عدم حل مشكلاتهم خاصة ما يتعلق بالبطالة.