- كيف يعبر الملتزم عن مشاعره في فترة الخطوبة؟
- ما قائمة الممنوعات قبل عقد الزواج؟
تحقيق- روضة عبد الحميد
"الحب" تلك الكلمة شديدة القصر ذات الحرفين ولكنها أشبه بمفتاحٍ لعالمٍ واسعٍ مليء بالفرح والمشاعر المتوهجة، فتبدو وكأنها شفرةٌ ولكنَّ تفسيرها حارَ فيه الأدباءُ والفلاسفةُ، قال بعضهم: الحب هو خُلُق، ورأى بعضهم أنه شعورٌ وإحساسٌ نبيلٌ ورقيق، وقال آخرون هو موقف؛ ولكن الحب يظل بحرارته ولوعته، وهناك آخرون قالوا إنه شيء ما يسري مع الدم يزيده تدفقًا ونقاءً، ولكن بلا شك هو شيء ما يسكن قلوب المحبين دون أن يسألوا عن معناه أو كنهه.. فالحب هو الشعور الوحيد الذي جمع بين المتناقضات، جمع بين البساطةِ والتعقيد، جمع بين القرب والبعد، وعن ذلك يقول الأديب الإسلامي مصطفى صادق الرافعي في كتابه (أوراق الورد): "إن المحب عندما يجعل قلبه سكنًا لذلك الشعور فإنه يعلو فوق طبيعته الطينية ليكون كالنجومِ تتوهج بضوءٍ خافتٍ، وتحترق من داخلها كي لا يذوي ضوؤها".
ولكن هل الملتزم يعرف تلك المشاعر؟ وإن عرفها هل يجيد التعبير عنها؟
وهل هو يتزوج لأجل بناء الأسرة والسكن وليتباهى الرسول به يوم القيامة فحسب؟ أو أن تلك المشاعر تتدفق به أيضًا لا يحرمه منها التزامه ولا يعجزه؟ ولا يفقده القدرة على أن يكون رومانسيًّا!! وهل مصطلح الرومانسية موجود عند الملتزمين والملتزمات؟ وما حدوده في ظل الالتزام في فترة الخطبة والعقد ثم الزواج؟
أصل الحب
عبد الله إسلام (24 سنة محاسب- خاطب) يقول: إنَّ الملتزمين هم أصل الحب وهم يدركون ماذا يعني الحب منذ التزامهم؛ ويرى أنه يُمكنه أن يعبر لخطيبته عن حبه ولكن ليس بالصورةِ المؤسفةِ المتعارَف عليها بين الشبابِ غير الملتزم.
ويضيف: يمكن التلميح بكلماتٍ عاديةٍ كإعجابٍ بمواقفَ معينةٍ تجاه الآخر أو بجوانب معينة في شخصيةِ الآخر؛ ويكفي جدًا جدًا أنَّ كل واحدٍ من الطرفين لا يشعر بالراحةِ إلا في وجودِ الطرف الآخر، ويكفي أنَّ خطيبتي تلحُّ عليَّ أن أذهب لزيارتها وهو الحب العفيف في فترةِ الخطوبة.
أما عن الهدايا فإنه من الممكن أن تكون كتبًا أو شرائطَ أو أي شيءٍ ملائمٍ لتلك الفترة، ويستحيل أن أشتري لخطيبتي "كارت به أغنية بحلم بيك"!!
وردة حمراء!!
![]() |
أما أحمد حسن (23 سنة- موظف بخدمة عملاء) فيذكر لنا أنَّ أولَ مرة ذهب ليخطب فتاة أخذَ معه وردةً واحدةً ورفض أن تكون باقة؛ لأن الوردةَ الواحدة ستحمل معنى ورسالة أشدَّ وضوحًا وتأثيرًا على حدِّ قوله؛ أما الهدايا فهي ليست مجرد هدية فحسب بل هي تحمل معنى خاصًّا.
وهو يرى أن تلك الهدايا قد لا يفهم معناها سواهما فقط، فمثلاً يمكن أن يُقدم لها وردة ذابلة، وهو لا شك أمرٌ غريبٌ ولكن السر الخفي هو أنه خلال سفره في مكان ما أصرَّ على أن يشتري لها تلك الوردة مع علمه أنها ستذبل!! ويرى أنه لا حاجةَ لقول كلمات الحبِ فكل اهتمامهم بوقائع حياة بعضهم، وهذا الاهتمام يؤكد ما لا داعي لقوله وأنه حَرِصَ في الخطبةِ أن تختار له هي دبلته من أجل أن يظل معه شيء منها ويرفض بشدة أن يتبادل الكتب والشرائط على أنها هدايا ويفضل الدباديب والذهب وما تحبه هي.
الشيكولاته والمصاصة!!
وتقول منى أحمد (22 سنة- طالبة بكلية طب- مخطوبة): بالنسبة للهدايا أحبُّ الهدايا الصغيرة المفاجئة دون مناسبة، ولا مانعَ عندها من تبادلِ الكتب والشرائط والـ(سي دي) بل ممكن ساعة أو كرفته وغيرها، ولكن الممنوع منعًا باتًا الكروت إلا لو كُتب بها دعاء، ولكن بعد العقد مم
