نددت حركة "جامعة مستقلة" بحملة الانتهاكات التي تمارسها سلطات الانقلاب ضد أعضاء هيئات التدريس، مشيرة إلى أن الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية في مصر مرت بأكثر الأعوام الدراسية مأساوية منذ نشأتها.


وقالت الحركة في بيان لها: مرت الجامعات والمعاهد والمراكز البحثية المصرية بواحد من أكثر الأعوام الدراسية مأساوية منذ نشأتها قبل أكثر من مائة عام، وربما لم تشهد جامعات دولة من دول العالم خلال العقود الأخيرة مثل هذه الممارسات والانتهاكات الحقوقية والأكاديمية بحق أعضاء هيئات التدريس والطلبة التي شهدتها مصر.


وأوضحت الحركة أن هذا العام شهد قيام إدارة الجامعات والمعاهد بدعم من الأجهزة الشرطية والعسكرية بممارسة كل أنواع إساءة السلطة وانتهاك الحرم الجامعي واعتقال وقتل وفصل الأساتذة والطلاب من معارضي الانقلاب العسكري والمحايدين على حد سواء.


وأشارت إلى استمرار تعرض أعضاء هيئة التدريس في الجامعات ومراكز البحوث لحملة قمعية انتهكت فيها كل معايير الحريات الأكاديمية والبحثية وحقوق الإنسان بسبب التوجهات المعارضة للسلطة وأدواتها القمعية وسياساتها الإقصائية الاستئصالية.


وأكدت تلك الحملة لم تقتصر على انتهاكات قيم وأخلاقيات البحث العلمي ولكنها تمتد لتشمل انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان التي ينص عليها الإعلان الدولي لحقوق الإنسان وذلك من قبيل المحاكمات الصورية والاعتقال والإهانة والضرب والتعذيب والفصل من العمل. في حين تشمل الانتهاكات الناعمة تعطيل المشاريع البحثية ووقف تمويلها والمنع من إلقاء المحاضرات أو المشاركة في الأنشطة المختلفة.


وتابع بيان الحركة: وفي الواقع فإن الحملة ليست أمنية بوليسية فقط، ولكن يقودها بعض المنتسبين إلى الحقل الأكاديمي نفسه من الموالين والتابعين للسلطة. ولم تتوقف الحملة عند بعض الشخصيات المحسوبة على المعارضة، ولكن أذاها امتد إلى ذوي الانتماءات المستقلة من غير المحسوبين على معسكر السلطة الانقلابية.


وأشارت إلى أن أعضاء هيئة التدريس الذين يتعرضون لهذه الانتهاكات هم قامات علمية في تخصصاتهم وفي مناصب إدارية مرموقة وذوو كفاءة عالية ومنهم رؤساء جامعات ونواب رؤساء جامعات وعمداء ووكلاء وحاصلون على جوائز علمية في تخصصاتهم من الجامعات والدولة.