تحقيق- سالي مشالي
الصورة التقليدية للمحجبة أو الملتزمة أنها جادةٌ في كل شيء، لا تعرف الترفيه أو الهوايات الشخصية، فهي بمجرد التزامها وارتدائها الحجاب تكون علاقتها بالحياة الدنيا قد انتهت، وأصبحت لا تفكِّر في شيء إلا انتظار الموت مع ملامح التجهم والعبوس، وإقحام الحلال والحرام في كلِّ حديث، وإذا كان الأمر كذلك فكيف تستمر الحياة بهن ومع أسرهن، وهل يصح أن يتصور إنسان أن الإسلام عبوس وتجهم وانعزال عن الحياة وعزوف عن مباهجها؟!!
إن الأمر ليس كذلك.. هذا ما تؤكده سارة جمال (22 سنة)، وتقول: تأخَّرت في ارتداء الحجاب حتى السنة الثالثة بالكلية؛ لأني ظننت أن الحجابَ سيمنعني من الاستمتاع بسني وحياتي وسيعزلني عن صديقاتي اللاٍتي أحبهن، ولكن ما حَدَثَ بعد أن هدانيَ الله للحجاب كان العكس تمامًا، لقد أصبحت أستمتع بحياتي أكثر من ذي قبل، بل إن علاقاتي وصداقاتي اتسعت ونشاطاتي أيضًا زادت ولم أفقدْ أيَّ متعة كنت أحبها قبل الالتزام إلا وعشتها مع الالتزام وأحيانًا أكثر، والأجمل أن هذا الترفيه يكون مع شعوري أنني سآخذ أجرَ طاعة وثواب وأنا سعيدة.
رحلات ومصايف
متعة نجلاء عبد الفتاح (25 سنة) الأساسية في الرحلات والمصايف، وهي لم تحرمْ نفسَها من ذلك، وتقول: أقوم بتنظيم رحلة شهريًّا للأخوات في المسجد فنذهب إلى القناطر أو حلوان ونتجول في الحدائق ونستمتع ببرنامج حافل نكون قد أعددناه مُسبقًا مليء بالمسابقات والألعاب، كما أنني ساهمت في تغيير موعد المصيف مع عائلتي ليكونَ في بداية الصيف أو نهايته وبهذا أستمتع بالمصيف بعيدًا عن الزحام ودون أن تصطدمَ عيناي بالمعاصي.
غناء وتمثيل

لا أعتقد أنني بدون التزام كنت سأنجح هكذا في أكثر هواية أحبها، هكذا بدأت أمل عبد المقصود (24 سنة) كلامها وتضيف: لقد كانت هوايتي الأساسية قبل الالتزام الغناء والتمثيل، وحاولت كثيرًا المشاركة في الفرق المسرحية بالكلية، ولكن الجو العام بها كان سيئًا، أما بعد الالتزام فكانت انطلاقتي في المجال الذي أحبه فقد أصبحت عضوًا أساسيًّا في الغناء في أفراح صديقاتي وحفلات المسجد وحتى حفلات الأطفال، كما أنني قمت بأدوار بطولة في مسرحيات المسجد، والتي بالإضافة للترفيه فهي أيضًا تقدِّم النموذجَ والدعوة في قالب محبب.
تأليف وعرائس
وهواية أماني إبراهيم (26 سنة) فنية أيضًا، تقول: إن متعتي الحقيقية في العمل الخيري وزيارة الملاجئ ورعاية الأيتام، ومن شدة حبي لهؤلاء الأيتام قررت أن أقدم لهم الترفيهَ الإسلاميَّ، فألفت مسرحيتين إسلاميتين للأطفال أقوم بتقديمهما من خلال مسرح العرائس وأحاول أن أُقدم لهم المتعة والخلق والآداب الإسلامية، وقد لاقت هذه المسرحيات قبولاً عند الأطفال وأحبوها وتجاوبوا معها وأسعى إن شاء الله لتأليف المسرحية الثالثة.
بيتي.. بيتي

أما عبير خليل (22 سنة) فتفضل النشاطات المنزلية، تقول: لم تتغيرْ حياتي كثيرًا بعد الالتزام، كل ما هنالك أنني أصبحت أنتقي ما أفعلُه على أساس أنه يُرضي الله فأنا أُحب القراءة، وكذلك أهوى الكمبيوتر والإنترنت فطوَّرت مهاراتي فيهما، وطبعًا لا أدخل على مواقع مشبوهة أو ساحة حوار سيئة السمعة، كما أنني أستمتع بالتلفاز في أوقاتٍ كثيرة، ولكن بالقنوات المحترمة والبرامج الهادفة.
(شوبنج) ملتزم
تقدِّم