أعرب زيد رعد بن الحسين، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، اليوم الثلاثاء، عن "قلقه الشديد"، إزاء "مقتل عشرين شخصا على الأقل أثناء اشتباكات بين القوات الأمنية والمتظاهرين في مصر"، مدينا أيضا، مقتل شرطيين في ذات الأحداث.
وحث المفوض السامي في بيان صادر عن مكتبه في جنيف، "السلطات المصرية على اتخاذ تدابير عاجلة لوضع حد للاستخدام المفرط للقوة من قبل مسؤولي الأمن ورجال إنفاذ القانون".
وأوضح البيان أن "عشرين شخصا على الأقل لقوا مصرعهم في مناطق عدة منها المطرية والإسكندرية ووسط القاهرة خلال مشاركتهم في مظاهرات لإحياء الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير(2011)" التي أدت إلى الإطاحة بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك.
واستند البيان إلى ما قال إنها "تقارير تشير إلى إصابة ما لا يقل عن سبعة وتسعون شخصا في القاهرة والمنوفية والجيزة والشرقية، وكفر الشيخ ، والمنيا ، وما بثته بعض وسائل الاعلام الالكترونية من صور وفيديو حول مقتل الناشطة البارزة شيماء الصباغ.
واضاف المفوض السامي في بيانه أنه "كان قد حث السلطات المختصة على اتخاد تدابير طارئة من أجل اجراء تحقيق فوري في جميع القضايا المتعلقة بالاستخدام المفرط للقوة من قبل القوات الأمنية وتأمين محاكمة جميع المتسببين، وتعويض جميع ضحايا تلك الانتهاكات وتأمين حقهم في اللجوء للعدالة".
وأعرب ابن الحسين عن تأييده "الكامل لتوصيات اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق برئاسة المستشارعبد المنعم رياض، الموجهة إلى المدعي العام والمتعلقة بنشر نتائج جميع التحقيقات".
وأوضح المفوض السامي أن "الأحداث والمظاهرات ضد الحكومات المتتالية كانت قد أدت إلى مقتل المئات من المدنيين منذ يناير 2011 مع غياب ملحوظ للمحاسبة".
ومضى قائلا إن "غياب المحاسبة عن الجرائم المرتكبة من قبل القوات الأمنية تشجع ببساطة باستمرارية الانتهاكات مما يؤدي إلى المزيد من الضحايا من قتلى وجرحى كما أكدته الأحداث الأخيرة".
وأكد المفوض السامي "ضرورة الإفراج عن جميع المتظاهرين السلميين المعتقلين مضيفا أن "الاستقرار المستديم والطويل الأمد في مصر يتطلب احترام حقوق الإنسان الأساسية، إذ أنه في غياب هذا الاحترام، تربو مشاعر الظلم وغياب العدالة، وتتشكل بيئة خصبة حاضنة لمزيد من الاضطرابات الاجتماعية والسياسية".