استنكرت منظمة "هيومان رايتس مونيتور" تفاقم الانتهاكات فى دولة السيسي، والتى صوت القتل وخرق القانون هو الخيار الأول في أية خلافات اجتماعية كانت سياسية، حتى بات مشهد الدم يمثل النصيب الأكبر من مجريات الأحداث اليومية ويعبر بدوره عن فجوة قانونية وأمنية تتحمل مسئوليتها دولة العسكر فى ظل إهمال محاسبة المتورطين والصمت المتخاذل عن تلك الجرائم.
وأدانت المنظمة –فى بيان لها- اليوم الأربعاء، إقدام ضابط شرطة بمحافظة الدقهلية، على قتل رقيب بسبب الخلاف حول "هاتف محمول"، مطالبة السلطات المصرية احترام مواد الدستور والإعلانات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان، والكف عن استهداف المدنيين بطريقة عشوائية، وتصفيتهم خارج إطار القانون.
وأوضح البيان أنه فى ظل انتهاكات مليشيا السيسي الصارخة، قام المقدم بالشرطة المدعو "محمد شمس الشربيني"، بقتل رقيب يعمل تحت رئاسته وهو الرقيب "السعيد محمد أحمد الطنطاوي"، يعمل في تأمين مُستشفيات جامعة المنصورة ويقيم "قرية طهواي– مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية.
وأشار إلى أن عملية القتل تمت خارج إطار القانون، خلال توجه الضحية في يوم الحادث للتحقيق معه لأنه متهم بسرقة هاتف نقال، بعد أن تلقى مُكالمة هاتفية من عسكري المقدم "محمد شمس"، للتحقيق معه، حيث كان مكلفًا بتأمين مولد فى مركز "بلقاس"، وعندما حضر برفقة قوة أمنية حدثت مُشادة كلامية بينهما على إثرها، أطلق النار عليه وسقط جثة هامدة.
وأوضح البيان أن شقيق الضحية حرر محضرًا برقم 5482 لسنة 2016، اتهم فيه المقدم، محمد شمس، والملازم أول محمد شاكر، بقتل شقيقه، مطالبا بفتح تحقيقات حول الواقعة، ولكن دون استجابة له، وذلك بالمخالفة للمادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وطالبت "هيومان رايتس مونيتور"، السلطات المصرية بالكف عن استهداف المدنيين بطريقة عشوائية، وتصفيتهم خارج إطار القانون، والعمل على توفير الأمن والآمان لهم، كما تطالب المنظمة كافة منظمات المجتمع المدني اتخاذ الإجراءات اللازمة والحاسمة لوقف تلك الإنتهاكات الممنهجة، وتقديم المسئولين المُدانين بجرائم للمحاكمة الجنائية الدولية بأسرع وقت.