اقتحم مئات المستوطنين الصهاينة، الثلاثاء، المسجد الأقصى المبارك من جهة باب المغاربة، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال  في خطوة أثارت توترًا داخل ساحات المسجد.

وأفادت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس أن 242 مستوطنا نفذوا جولات داخل باحات الأقصى، تخللتها طقوس دينية في المنطقة الشرقية، وسط إجراءات أمنية مكثفة.

وفي المقابل، فرضت شرطة الاحتلال قيودًا مشددة على دخول المصلين، حيث احتجزت هوياتهم عند بوابات المسجد وفتشتها، ما أعاق وصول العديد منهم إلى داخله.

وتفيد معطيات مؤسسة القدس الدولية بتصاعد ملحوظ في أعداد المقتحمين خلال السنوات الأخيرة، مع تسجيل ذروة في عام 2022 واستمرار الأعداد المرتفعة في الأعوام اللاحقة، مشيرًا إلى تحوّل الاقتحامات من زيارات محدودة إلى مظاهر جماعية علنية تتضمن طقوسًا ورفع أعلام داخل ساحات المسجد، بمشاركة شخصيات رسمية إسرائيلية.

ومنذ مطلع أبريل الجاري، رصد تصعيد في وتيرة الاقتحامات تزامنًا مع المناسبة ذاتها، شمل أداء طقوس تلمودية جماعية داخل الساحات، كما اقتحم الوزير الإرهابي إيتمار بن غفير المسجد الأقصى في 12 من الشهر ذاته، في تكرار لاقتحاماته منذ توليه منصبه.

وسُجل كذلك فتح مسار اقتحام جديد يتيح الوصول إلى مناطق قريبة من قبة الصخرة، في وقت تجاوز فيه عدد المقتحمين منذ بداية الشهر ألفي مستوطن، فيما بلغ إجمالي عددهم منذ مطلع العام وحتى نهاية مارس 2026 نحو 9373، إضافة إلى دخول أكثر من 16 ألفًا آخرين تحت غطاء السياحة.

وشهد منصات التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي دعوات تحريض متزايدة من جماعات “الهيكل” لرفع علم الاحتلال الإسرائيلي داخل المسجد الأقصى خلال ما يسمى "عيد الاستقلال"

يشار إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد أغلقت المسجد الأقصى في أواخر فبراير الماضي بذريعة الأوضاع الأمنية والحرب على إيران، كما منعت إقامة صلاة عيد الفطر داخله لأول مرة منذ عام 1967، وهو ما أثار ردود فعل فلسطينية غاضبة ومنددة.